آخر تحديث :السبت-06 يونيو 2026-11:49م
اخبار وتقارير

أمن ساحل حضرموت يرفض تنفيذ توجيهات رسمية لإيقاف الابتزاز في فرزة المكلا- إب

أمن ساحل حضرموت يرفض تنفيذ توجيهات رسمية لإيقاف الابتزاز في فرزة المكلا- إب
السبت - 06 يونيو 2026 - 11:00 م بتوقيت عدن
- المكلا، نافذة اليمن:

يثير استمرار تجاهل الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت لتوجيهات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية والسلطة المحلية ومركز العمليات المشتركة، تساؤلات بشأن أسباب عدم توفير الحماية الأمنية لفرزة المكلا – إب، وترك المجال مفتوحًا أمام ممارسات الابتزاز والتدخلات التي تعيق عمل سائقي الحافلات واللجنة النقابية المشرفة على الفرزة.


وكشف رئيس لجنة نقابة خط المكلا – إب باتجاه المحافظات الشمالية، خلدون سعيد صالح بن عقيل، عن فشل الجهات الأمنية المختصة في تنفيذ سلسلة من التوجيهات الرسمية الصادرة منذ سنوات لتنظيم عمل الفرزة وضبط المخالفين وتوفير الحماية الأمنية لها، رغم صدورها من جهات عليا في الدولة.


وأوضح بن عقيل أن وزارة الداخلية وجهت منذ يوليو 2023 باتخاذ الإجراءات اللازمة وترتيب قوة من شرطة الدوريات وأمن الطرق لحماية الفرزة وتنظيم نشاطها، إلا أن تلك التوجيهات ظلت حبيسة الأدراج دون تنفيذ فعلي على الأرض.


وأشار إلى أن النقابة الفرعية للنقل والمواصلات بحضرموت أكدت في مذكرة رسمية شرعية اللجنة المشرفة على الفرزة، كما أصدرت السلطة المحلية بمديرية المكلا ومركز العمليات المشتركة توجيهات واضحة بالتدخل لوقف التجاوزات وحسم النزاع وفقًا للنظام، غير أن تلك القرارات لم تجد طريقها إلى التنفيذ.


ورغم صدور توجيه جديد من مدير أمن ساحل حضرموت العميد عبدالعزيز الجابري في مارس 2026، يقضي بتوفير الحماية الأمنية وضبط المخالفين عبر شرطة الدوريات وأمن الطرق وشرطة السير، إلا أن الوضع ظل على حاله، بحسب رئيس اللجنة، الذي أكد أن التوجيهات لم تُنفذ حتى الآن.


ويرى مراقبون أن عدم تنفيذ هذه التوجيهات الرسمية يضع علامات استفهام حول دور الأجهزة الأمنية في حماية المرافق الخدمية وتنظيم قطاع النقل، خصوصًا في ظل شكاوى متكررة من تعرض سائقي الحافلات واللجان النقابية لمضايقات وممارسات ابتزاز من قبل متنفذين وبلاطجة يستغلون غياب الحماية الأمنية وغياب تطبيق القانون.


وأكد بن عقيل أن استمرار المماطلة والتسويف تسبب بخسائر مالية وأضرار مباشرة للعاملين في الفرزة، مطالبًا وزير الداخلية ومحافظ حضرموت بالتدخل العاجل لإنفاذ التوجيهات الرسمية ومحاسبة الجهات التي تعرقل تنفيذها.


وتسلط القضية الضوء على إشكالية أوسع تتعلق بمدى التزام الأجهزة التنفيذية والأمنية بتطبيق القرارات الرسمية، إذ تبدو التوجيهات الصادرة من الجهات المختصة عاجزة عن فرض حضورها على الأرض، في وقت يطالب فيه العاملون في قطاع النقل بحماية قانونية وأمنية تكفل لهم ممارسة أعمالهم بعيدًا عن الضغوط والابتزاز.