آخر تحديث :الثلاثاء-19 مايو 2026-01:18ص
اخبار وتقارير

بريطاني يكشف استدراج اليمنيين إلى حرب أوكرانيا بإغراءات المال والجنسية

بريطاني يكشف استدراج اليمنيين إلى حرب أوكرانيا بإغراءات المال والجنسية
الثلاثاء - 19 مايو 2026 - 12:14 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف تقرير حديث نشره موقع "ميدل إيست آي" عن تصاعد لافت في عمليات استقطاب مقاتلين يمنيين للقتال إلى جانب روسيا في حربها ضد أوكرانيا، في ظاهرة مقلقة تعكس استغلالًا مباشرًا للأزمة الإنسانية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها اليمن منذ سنوات. وبحسب التقرير، تُستخدم الإغراءات المالية الضخمة ووعود الحصول على الجنسية الروسية كوسيلة لدفع الشباب اليمني نحو ساحات قتال لا تمت لهم بصلة.

ويشير التقرير إلى أن شبكات تجنيد معقدة، يُعتقد أن بعضها يرتبط بوسطاء وجهات داخل اليمن وخارجه، تنشط في استدراج الشباب عبر عقود عمل تبدو مدنية أو أمنية في ظاهرها، قبل أن تتحول لاحقًا إلى عقود قتالية تُلقي بهم في الخطوط الأمامية للحرب. وتصل المغريات المالية إلى نحو 15 ألف دولار كمقدم، إضافة إلى رواتب شهرية قد تبلغ 5 آلاف دولار، وهي مبالغ ضخمة مقارنة بواقع الانهيار الاقتصادي الحاد ومتوسط الدخل المتدني في اليمن.

وتكشف شهادات متطابقة عن تعرض العديد من المجندين لعمليات خداع ممنهجة، حيث يجد بعضهم نفسه مجبرًا على القتال بعد مصادرة جوازات سفرهم وإجبارهم على توقيع عقود باللغة الروسية دون فهم محتواها. وبينما يلتحق آخرون بدافع الحاجة واليأس، ينتهي المطاف بالجميع في ظروف قاسية، كوقود لحرب لا تعنيهم، وسط تقارير عن فقدان عائلات يمنية الاتصال بأبنائها بعد انتقالهم إلى جبهات القتال.

ويوضح التقرير أن هذه العمليات تستفيد بشكل مباشر من تفاقم الأوضاع المعيشية في اليمن، حيث تدفع البطالة وغياب فرص العمل وانهيار الخدمات الأساسية بالشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن فرصة للنجاة. كما لفت إلى أن عمليات النقل تتم غالبًا عبر سلطنة عمان، ما يشير إلى وجود شبكات لوجستية منظمة، مع ترجيحات بارتباط بعض هذه الشبكات برجال أعمال ووسطاء مقربين من جماعة الحوثي، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول دور أطراف داخلية في تسهيل هذه الأنشطة.

ويأتي هذا التوجه في سياق سعي روسيا لتعويض خسائرها البشرية في الحرب المستمرة منذ عام 2022، عبر الاعتماد المتزايد على مقاتلين أجانب ومتعاقدين من دول تعاني أزمات اقتصادية أو نزاعات مسلحة، كبديل عن التعبئة الشاملة وتقليل الخسائر في صفوف مواطنيها.

ويخلص التقرير إلى أن تجنيد اليمنيين للقتال في أوكرانيا يتجاوز كونه خبرًا عابرًا، ليعكس تداخلاً خطيرًا بين الأزمات المحلية والصراعات الدولية، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف استغلال الفئات الأكثر هشاشة، والعمل على دعم اليمن اقتصاديًا وإنسانيًا، بما يتيح لشبابه فرصًا حقيقية بعيدًا عن ميادين الحروب.