تعيش محافظة إب المنكوبة بمليشيا الحوثي، على وقع تصعيد خطير في جرائم العنف والفوضى، مع اتساع رقعة الاعتداءات التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، في ظل حالة من الانفلات الأمني المتفاقم تحت سيطرة المليشيا.
وفي واحدة من أخطر الحوادث، أقدم مسلحون مجهولون على إحراق مضخة مياه في منطقة القريات بدار الشرف، مديرية المشنة، وهي منشأة كانت تمثل شريانًا حيويًا للسكان، حيث توفر المياه للمساجد بشكل مجاني وتسهم في ري الأراضي الزراعية بتكلفة منخفضة.
الحادثة خلفت أضرارًا مباشرة على الأهالي، بعد توقف الإمدادات المائية وتضرر المزروعات بشكل كبير.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ شهد مفرق جبلة اقتحام محل تجاري وتخريبه بالكامل من قبل عصابة مسلحة، في وقت تعرضت فيه سيارة المواطن محمد عضيب لإطلاق نار مباشر أمام منزله في دار الشرف، بعد سلسلة استهدافات سابقة طالت مركبته خلال الشهر الجاري.
وفي مديرية حبيش شمال المحافظة، تعرضت سيارة المواطن ناصر محمد الصوفي لإطلاق نار من قبل مجهولين، ما تسبب بأضرار متفاوتة، في مؤشر إضافي على اتساع دائرة الاستهداف للممتلكات المدنية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المحافظة تشهد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في جرائم الحرابة، شملت إحراق مضخات المياه والمزارع وخلايا النحل، إضافة إلى استهداف المركبات والمحال التجارية، في مشهد يعكس تدهورًا غير مسبوق في الوضع الأمني.
وتتهم تقارير محلية قيادات داخل مليشيا الحوثي بالوقوف خلف دعم أو إدارة بعض العصابات المسلحة المتورطة في هذه الجرائم، ما يضاعف من حالة القلق الشعبي، ويطرح تساؤلات واسعة حول غياب أي دور فعلي لردع هذه الانتهاكات المتصاعدة.