كشفت مصادر محلية عن تحركات ميدانية متسارعة تنفذها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في محافظة البيضاء وسط البلاد، في محاولة لإعادة تشكيل خارطة انتشارها العسكري، عبر الدفع بوجوه جديدة إلى جبهات القتال، وسط تغييرات لافتة في بنية قواتها.
وقالت المصادر، ان المليشيا شرعت في استدعاء موالين لها من شخصيات قبلية وعناصر مسلحة، وأوكلت لهم مهام حشد وتجنيد لتشكيل كتائب قتالية جديدة، تمهيداً للزج بها في خطوط المواجهة المشتعلة.
وأوضحت المصادر بأن هذه التحركات تأتي ضمن خطة أوسع لإحلال التشكيلات المستحدثة محل قوات سابقة، حيث تستعد المليشيا لتسليم تلك الكتائب مواقع متقدمة في جبهات البيضاء، مع الإبقاء على عناصرها العقائدية في مواقع النفوذ الحساسة، والتي سبق أن دفعت بها لتعزيز خطوط القتال بعد سحب وحدات من الحرس الجمهوري الموالي لها.
المصادر أكدت أن الفترة الماضية شهدت عملية إعادة انتشار واسعة، تم خلالها سحب أعداد كبيرة من مقاتلي الجيش والحرس الجمهوري الذين قاتلوا إلى جانب الحوثيين منذ بداية الانقلاب، واستبدالهم بعناصر عقائدية وأكثر تشدداً، إلى جانب ما يُعرف بكتائب الموت.
وفي موازاة ذلك، حرصت المليشيا على الإبقاء على نخبة محدودة من المتخصصين في تشغيل الأسلحة الثقيلة، بما يشمل الدبابات والمدرعات والمدفعية وراجمات الكاتيوشا، لضمان استمرار الجاهزية القتالية في الجبهات.