آخر تحديث :الأربعاء-15 أبريل 2026-02:28ص
اخبار وتقارير

تمرد إداري وتجاوزات مالية تهز مستشفى التعاون في تعز.. مطالبات باستعادته للرقابة الرسمية

تمرد إداري وتجاوزات مالية تهز مستشفى التعاون في تعز.. مطالبات باستعادته للرقابة الرسمية
الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 01:32 ص بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن

تتسع دائرة الجدل حول إدارة مستشفى التعاون في محافظة تعز، بعد تسريبات ووثائق ومصادر محلية كشفت عن ما وصفته بتمرد إداري داخل المرفق الصحي، يترافق مع تجاوزات مالية واسعة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لفرض الرقابة وإخضاع الإيرادات للقوانين النافذة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إدارة المستشفى تواصل رفض توريد التحصيلات المالية إلى حسابات البنك المركزي اليمني، ما أدى إلى بقاء الإيرادات خارج مسارها القانوني، وسط اتهامات بتعطيل متعمد للوائح المالية وغياب شبه كامل للرقابة على عمليات الصرف، مع مؤشرات على ما وُصف بصرف عشوائي للموارد.

وتشير المصادر إلى أن المستشفى، رغم كونه مرفقاً صحياً، يتبع إدارياً لـوزارة الإدارة المحلية اليمنية وليس لـوزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، وهو ما تقول الإدارة إنه يستند إلى غطاء قانوني تستخدمه للتحصن من إجراءات الرقابة والمساءلة، في ظل استمرار الجدل حول وضعه الإداري.

ووفقاً للمصادر، فقد تحوّل المرفق تدريجياً من مؤسسة خدمية عامة إلى ما يشبه كياناً استثمارياً خاصاً، تديره جماعة تسيطر على إدارته منذ عقود، دون أن تنجح السلطات المحلية في استعادته إلى نطاقه العام أو إعادة ضبطه إدارياً ومالياً.

كما تواجه الإدارة الحالية اتهامات بعرقلة عمل وزارة المالية اليمنية والأجهزة الرقابية، ورفض أي محاولات لتطبيق القوانين واللوائح داخل المنشأة، في وقت تصف فيه مصادر محلية هذا الوضع بأنه “حصانة غير رسمية” تعيق إنفاذ القانون داخل مرفق عام.

وتؤكد المعلومات أن هذه التطورات دفعت إلى تشكيل مبادرة مجتمعية تهدف إلى الدفاع عن المرفق ومحاولة إعادته إلى إشراف الدولة، في ظل تصاعد القلق من استمرار ما يوصف بـ”اختطاف المرفق العام”.

ورغم تكرار إثارة قضايا الفساد وتفاعل الشارع معها بين الحين والآخر، تشير المعطيات إلى استمرار غياب فعلي للسلطة المحلية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب هذا الغياب وما إذا كان يشكل غطاءً لاستمرار الوضع القائم، بينما تتواصل الدعوات لإنهاء هذه الاختلالات واستعادة المرفق إلى مساره الطبيعي كخدمة عامة.

المصدر: جميل الصامت