وسط تفاقم العنف الأسري داخل المناطق المنكوبة بسيطرة مليشيا الحوثي، قُتل شخص على يد شقيقه الحوثي في مديرية أرحب شمال العاصمة المحتلة صنعاء، جراء خلاف عائلي على قطعة أرض، في واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة متزايدة من الجرائم الأسرية الدامية.
مصادر محلية، قالت ان المسلح المدعو محمد عبدالله قايد العذري، المنتمي إلى مليشيا الحوثي، أقدم يوم الاثنين الفائت على إطلاق النار على شقيقه الأكبر عبدالرزاق العذري داخل قرية بيت العذري بعزلة شعب، ما أدى إلى مقتله على الفور، على خلفية نزاع بينهما حول ملكية أرض زراعية.
وتشير الحادثة إلى نمط متكرر من النزاعات العائلية التي تتحول في كثير من الحالات إلى مواجهات مسلحة داخل المجتمع المحلي، في ظل بيئة تتسم بانتشار السلاح وضعف منظومة العدالة، إلى جانب ما يصفه مراقبون بتغذية ثقافة العنف داخل تلك المناطق.
ويرى سكان ومتابعون أن تزايد مثل هذه الجرائم يعكس حالة الانفلات الاجتماعي وغياب الردع القانوني، حيث باتت الخلافات الأسرية البسيطة تتحول سريعاً إلى مواجهات قاتلة، دون تدخل فاعل يحد من تصاعدها.
وتأتي هذه الجريمة في سياق أوسع من التوترات والنزاعات العائلية المتكررة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تشير تقارير حقوقية إلى تسجيل مئات القتلى والجرحى سنوياً في حوادث قتل وإصابة بين أقارب، ينفذ جزء كبير منها على يد عناصر أو قيادات تابعة للجماعة أو متأثرين بخطابها وسلوكها.