آخر تحديث :الأربعاء-15 أبريل 2026-02:14ص
اخبار وتقارير

اقتحام واختطاف في قلب صنعاء.. موظفة دولية تُسحب إلى مجهول المخابرات

اقتحام واختطاف في قلب صنعاء.. موظفة دولية تُسحب إلى مجهول المخابرات
الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - 10:42 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أقدمت عناصر مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، خلال اليومين الماضيين، على اختطاف موظفة دولية سابقة في العاصمة المحتلة صنعاء، عقب مداهمة منزلها وترويع أسرتها.

وقالت مصادر وثيقة الاطلاع، أن قوة مسلحة تابعة لما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات الذي تديره مليشيا الحوثي، نفذت يوم الأحد الفائت عملية اقتحام لمنزل المواطنة فتحية حسين علي الحدا في شارع هائل وسط المدينة.. مشيرة إلى قيامهم بتفتيش المنزل ومصادرة عدد من مقتنياته الشخصية، قبل أن تعتقلها وتنقلها إلى جهة غير معلومة، دون تقديم أي مبررات قانونية أو توضيحات بشأن أسباب الاحتجاز.

وبحسب المصادر، فإن الحدا، هي أم لأربعة أبناء، تمتلك خلفية مهنية في العمل الإنساني، إذ سبق أن عملت لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، قبل عودتها إلى صنعاء، حيث التحقت لاحقًا بالعمل في قطاع التعليم داخل إحدى رياض الأطفال.

ورجّحت المصادر أن عملية الاختطاف جاءت نتيجة بلاغ كيدي من إحدى زميلاتها، في ظل بيئة تتسع فيها مثل هذه الممارسات، التي غالبًا ما تُستخدم لتصفية حسابات شخصية، في غياب الضمانات القانونية.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني، لما لذلك من تداعيات خطيرة على جهود الإغاثة في اليمن.

وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قد وصفت الوضع في اليمن بـ"بالغ الخطورة"، مشيرة إلى وجود عشرات من موظفي الأمم المتحدة رهن الاحتجاز التعسفي، بعضهم منذ سنوات، الأمر الذي يهدد بتقويض العمل الإنساني ويعيق وصول المساعدات لملايين المحتاجين.

وفي السياق، أدان تحالف نساء من أجل السلام في اليمن الواقعة، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، خصوصًا مع اقتياد امرأة إلى جهة مجهولة دون أي مسوغ قانوني.

وأكد التحالف أن الحادثة تعكس نمطًا متصاعدًا من الانتهاكات التي تستهدف النساء والعاملين في المجالين الإنساني والتعليمي، محذرًا من تداعيات ذلك على واقع الحريات العامة، وعلى فرص تحقيق الاستقرار.

وطالب التحالف بالإفراج الفوري وغير المشروط عن فتحية الحدا، وكشف مصيرها ومكان احتجازها، داعيًا إلى وقف استهداف النساء، وفتح تحقيق دولي شفاف لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.