آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-11:27ص
اخبار وتقارير

أزمة السيولة النقدية تواصل تفاقم المعاناة مع ارتفاع الأسعار وتراجع الرواتب

أزمة السيولة النقدية تواصل تفاقم المعاناة مع ارتفاع الأسعار وتراجع الرواتب
الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - 01:36 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشف تقرير اقتصادي جديد صادر عن "شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة" (فيوز نت) عن استمرار أزمة نقص العملة الوطنية في مناطق نفوذ الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، نتيجة لفقدان الثقة في النظام النقدي والبنك المركزي في عدن، مما أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.

التقرير الذي أعدته الشبكة التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أشار إلى أن هذه الأزمة تسببت في تعطيل عمليات تحويل العملات الأجنبية، مما أثر بشكل كبير على دخل الأسر اليمنية في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط الاقتصادية. ومع اقتراب موسم عطلات عيد الفطر، كان هناك تأخير في صرف الرواتب، خاصة للقطاع العسكري، الذي تأخر أكثر من خمسة أشهر، وتم دفعه بمزيج من الريال اليمني والريال السعودي.

وأبرز التقرير التحديات الكبيرة التي تواجهها الأسر اليمنية، حيث تقوم المؤسسات المالية وشركات الصرافة بتقييد عمليات السحب، والسماح فقط بسحب فئات صغيرة من الريال اليمني (100 و200 ريال)، التي لا يمكن استخدامها في الأسواق أو البنوك. ورغم أن هذه الفئات تعتبر عملة قانونية، إلا أنها لم تحقّق التخفيف المطلوب عن معاناة المواطنين الذين ينتظرون هذه المدفوعات بشغف.

من جهة أخرى، أرجع البنك المركزي في عدن الأزمة إلى "ظاهرة اكتناز النقد بهدف المضاربة"، بينما أشار إلى الإجراءات التي تم اتخاذها في فبراير الماضي لضخ العملة المحلية من احتياطيات البنوك والضغط على تجار العملات الأجنبية لوقف المضاربة، لكن هذه الإجراءات حققت نجاحًا محدودًا في حل الأزمة.

في ظل هذه الأزمة النقدية، تواجه البلاد تضخمًا مستمرًا يؤثر على كافة مناطق اليمن، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية في مناطق سيطرة الحكومة في مارس، رغم تحسن قيمة الريال اليمني نسبيًا. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة رسوم التأمين والمخاطر المرتبطة بالنزاع الدائر، فضلاً عن ضعف قدرة الحكومة على ضبط الأسعار.

وفي مناطق سيطرة الحوثيين، زادت الضرائب المفروضة، مما أدى إلى زيادة جديدة في أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفع سعر الزيت النباتي ودقيق القمح في مدينة صنعاء بنسبة 6% و2% على التوالي مقارنةً بشهر يناير 2025، رغم وجود ضوابط للأسعار.

وتستمر الأزمة الاقتصادية في اليمن في الضغط على المواطنين، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية، مع غياب الحلول الجذرية لمعالجة هذه التحديات المالية.