في حادثة هزت الرأي العام في محافظة إب وسط البلاد، حملت أسرة المواطن "حسن عبده علي اليافعي" مليشيا الحوثي مسؤولية وفاة والدهم داخل سجن مديرية جبلة، مؤكدين أن الحادثة كانت نتيجة للانتهاكات التي تعرض لها داخل السجن.
هيثم اليافعي، نجل الضحية، أكد أن والده توفي ظلما وعدوانا، داعيا إلى فتح تحقيق شامل من قبل ما تُسمى "هيئة التفتيش القضائي" التابعة للمليشيا، ومحاسبة جميع المتورطين في الحادث.
وقال إن وفاة والده جاءت على خلفية نزاع مع أكاديمي موالي للمليشيا في جامعة إب حول قطعة أرض تابعة للأوقاف، مؤكدًا أن القضية شابها التلاعب والتزوير.
وأفادت مصادر محلية حينها بأنه تم العثور على اليافعي مشنوقًا داخل زنزانته مطلع الشهر الجاري، بعد أكثر من أربعة أشهر ونصف من احتجازه، رغم صدور توجيه قضائي بالإفراج عنه. وفيما زعمت إدارة السجن أن الوفاة كانت بسبب انتحار، رفضت أسرة الضحية هذا الادعاء، معتبرةً الحادثة بمثابة "تصفية" له داخل السجن.
الحادثة أثارت تساؤلات كبيرة حول ظروف الاحتجاز داخل سجون الحوثيين، خاصةً أن اليافعي كان قد أنهى مدة محكوميته التي استمرت ثلاثة أشهر، لكن تم احتجازه لفترة إضافية بسبب عدم قدرته على دفع مبلغ مالي قدره نصف مليون ريال، وفقًا لحكم قضائي. ورغم التقارير الطبية التي توثق معاناته من أمراض مزمنة، لم يتم مراعاة حالته الصحية، مما زاد من الشكوك حول الوفاة.
تجددت المطالبات بفتح تحقيق مستقل، وسط تزايد الحوادث المماثلة في سجون مليشيا الحوثي، والتي غالبًا ما تُسجل كحالات "انتحار"، مما يثير تساؤلات حول الممارسات والانتهاكات التي تتعرض لها السجون والمعتقلون في مناطق سيطرة المليشيا.