آخر تحديث :السبت-11 أبريل 2026-11:54م
اخبار وتقارير

إفلاس شركة صرافة قديمة يفجر غضب شعبي بالعاصمة ويكشف قنبلة موقوتة تهدد قطاع الصرافة

إفلاس شركة صرافة قديمة يفجر غضب شعبي بالعاصمة ويكشف قنبلة موقوتة تهدد قطاع الصرافة
السبت - 11 أبريل 2026 - 09:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تحولت قضية إغلاق شركة المفلحي للصرافة إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في العاصمة عدن، بعد أن فجّر إعلان إفلاسها موجة غضب عارمة، دفعت مواطنين إلى إغلاق مجمع المفلحي في منطقة بئر أحمد بمديرية البريقة، للمطالبة باستعادة أموالهم المحتجزة.

الشركة، التي ظلت لأكثر من 15 عامًا ضمن أبرز مؤسسات الصرافة وأكثرها ثقة لدى العملاء، اختفت بشكل مفاجئ في أواخر شهر رمضان، دون أي توضيحات رسمية، ما أثار حالة من القلق والارتباك في أوساط المتعاملين، خاصة مع تضارب الأنباء حول أسباب التعثر.

وبينما تشير روايات متداولة إلى تعرض الشركة لخسائر كبيرة نتيجة توسعها في الاستثمار العقاري وشراء الأراضي، خرج مالكها بتصريحات ألقى فيها بالمسؤولية على خلافات مع شركاء، مؤكدًا أنه لا يتحمل كامل تبعات الأزمة، وهو ما زاد من حالة الغموض والغضب.

الأزمة لم تقف عند حدود الخسارة المالية، بل امتدت إلى بُعد إنساني مؤلم، حيث شهدت مديرية البريقة وقفة احتجاجية لمرضى سرطان وجرحى، أكدوا أن أموالهم المودعة لدى الشركة كانت مخصصة للعلاج والسفر، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام أبواب مغلقة ومستقبل مجهول.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بإنصافهم واستعادة حقوقهم، داعين الجهات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن احتجاز أموال المواطنين، مؤكدين أن استعادة تلك الأموال تمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة للبعض.

القضية أعادت إلى الواجهة ملفًا بالغ الخطورة يتعلق بتوسع شركات الصرافة في إدارة حسابات وأرصدة ضخمة للأفراد والجهات، رغم أن هذا النشاط يُفترض أن يكون حكرًا على البنوك التجارية، في ظل ضعف رأس مال تلك الشركات مقارنة بحجم الأموال التي تديرها.

وتشير تقديرات إلى أن بعض شركات الصرافة تحتفظ بأرصدة تصل إلى عشرات أو حتى مئات المليارات، في حين لا يتجاوز رأس مالها مليار ريال، مع ضمانات بنكية محدودة، وهو ما يصفه مراقبون بقنبلة موقوتة تهدد استقرار القطاع المالي في المناطق المحررة.

ومع تصاعد الغضب الشعبي وتزايد الشكاوى، تتجه الأنظار نحو الجهات الرقابية لاتخاذ إجراءات صارمة تعيد الثقة بالنظام المصرفي، وتمنع تكرار مثل هذه الانهيارات التي تضرب بشكل مباشر حياة المواطنين ومدخراتهم.