كشفت مصادر محلية عن قيام مليشيا الحوثي بنشر عناصر تابعة لها داخل عدد من المساجد في محافظة عمران، في خطوة تهدف إلى مراقبة المصلين وفرض طقوس الجماعة خلال شهر رمضان.
وبحسب المصادر، فقد جرى استقدام عناصر من خارج المنطقة وتوزيعهم في مساجد بعدد من قرى مديرية ذيبين، حيث يتولون متابعة التزام المصلين بترديد ما يسمى بـ"الصرخة"، إضافة إلى إلزامهم بالاستماع يومياً لمحاضرات زعيم العصابة عبدالملك الحوثي منذ بداية الشهر الفضيل.
وأفادت المصادر أن هذه الإجراءات أثارت استغراباً واسعاً في أوساط الأهالي الذين اعتبروها سلوكاً غير مألوف في المنطقة، مشيرة إلى أن السكان أُجبروا أيضاً على توفير وجبات العشاء والسحور بشكل يومي للعناصر المنتشرة في المساجد، رغم الأوضاع المعيشية المتدهورة وانقطاع المرتبات عن معظم الموظفين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أخرى بأن المليشيا حوّلت أجزاء من أحد المساجد في العاصمة المحتلة صنعاء إلى مقر لإقامة عناصرها المسلحة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين المصلين مع تزايد ارتياد المساجد خلال ليالي رمضان.
وأوضحت المصادر أن مسلحين تابعين للجماعة استولوا على بدروم ومصلى النساء في جامع الخلفاء الراشدين، وقاموا بتحويلهما إلى أماكن لإقامة العشرات من عناصرهم، لافتة إلى أن هؤلاء نادراً ما يشاركون في الصلوات الجماعية مع رواد المسجد.
وأضافت أن حضور تلك العناصر يقتصر غالباً على أوقات بث خطابات زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي عبر مكبرات الصوت، قبل أن يعودوا إلى أماكن إقامتهم داخل المسجد، حيث يقضي بعضهم أوقاتهم في مضغ القات والتدخين.