كشف الإعلامي والقيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة، أن الحكومة الجديدة المنبثقة عن التفاهمات السياسية شهدت قفزة نوعية في عدد الوزراء المنتمين للهيئة القيادية للمجلس، واصفاً ذلك بأنه تحول يعكس واقعاً سياسياً جديداً داخل مؤسسات الدولة.
وقال شطارة إن خمسة من مؤسسي هيئة رئاسة المجلس الانتقالي دخلوا التشكيلة الحكومية كوزراء، مقابل ثلاثة فقط في الحكومة السابقة، معتبراً أن هذه الزيادة ترجمة حقيقية للثقل السياسي الذي بات يتمتع به المجلس على الساحة الرسمية.
وأشار إلى أن هذا التوسع في التمثيل لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة الحقائب الوزارية التي أصبحت بأيدي قيادات جنوبية، مما يعزز قدرتها على التأثير في القرارات السيادية والخدمية المرتبطة بالمحافظات المحررة.
وأضاف القيادي الجنوبي أن هذا المشهد يعكس استمرار الحضور الفاعل للمجلس داخل السلطة الشرعية، مؤكداً أن "جنوبيي الشرعية" باتوا أكثر عدداً وانتشاراً داخل الأجهزة التنفيذية، حتى وإن فضل بعضهم العمل في صمت بعيداً عن الأضواء الإعلامية.
ولفت شطارة إلى أن هذا التحول في موازين القوى داخل الحكومة من شأنه أن يفتح الباب أمام معالجة أكثر فعالية للملفات الخدمية والأمنية في المحافظات الجنوبية، إضافة إلى دعم جهود تثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.
ويرى متابعون للشأن اليمني أن هذه القراءة السياسية الصادرة عن قيادة الانتقالي تؤكد أن المجلس يعزز موقعه كلاعب أساسي في المشهد، مستثمراً الشراكة القائمة ضمن مؤسسات الشرعية لتوسيع دائرة نفوذه، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حراكاً سياسياً معقداً بين مختلف القوى الفاعلة.