شهدت أجواء محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، منذ مغرب السبت وحتى اللحظة، تحليقًا مكثفًا ومستمرًا للطيران الاستطلاعي، في تطور يصفه مراقبون بأنه يندرج في إطار حالة الاستنفار العسكري التي تشهدها المنطقة على وقع التصعيد الإقليمي.
وقال مصدر محلي، إن الطيران الاستطلاعي يحلق بشكل متواصل في أجواء المحافظة، دون أن ترد معلومات فورية عن طبيعة المهام التي ينفذها أو الأهداف التي يراقبها.
وتأتي هذه الأجواء المتوترة بالتزامن مع تصريحات لقيادات حوثية تؤكد فيها الجهوزية الكاملة لخوض المعركة إلى جانب إيران، وسط ترقب شعبي واسع وخشية من اتساع رقعة الصراع.
و خلال الأيام الماضية، شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة تحركات عسكرية لافتة، تمثلت في نشر منصات صاروخية ثقيلة ومتوسطة المدى في مواقع ميدانية بمحافظات الحديدة وصعدة والجوف، وسط معلومات عن إعادة توزيع مخازن الأسلحة واتخاذ إجراءات تمويهية تحسبًا لأي ضربات محتملة.
وأفادت تقارير محلية ودولية بأن الجماعة رفعت حالة الجاهزية في قواعدها البحرية على الساحل الغربي، لا سيما بين موانئ الصليف ورأس عيسى، مع تجهيز زوارق مفخخة وغواصات مسيّرة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف للضغط على خطوط الملاحة في البحر الأحمر .
على الصعيد السياسي والإعلامي، صعّد قادة الجماعة من خطابهم الداعم لطهران خلال الساعات القليلة الماضية.
وأعلن القيادي في وزارة الدفاع بحكومة الحوثيين غير المعترف بها، عابد الثور، في تصريحات صحفية، أن الجماعة "جاهزة لدخول المعركة بجانب إيران، وأن المشاركة العسكرية ستكون بطلب من طهران فقط" .
وأضاف أن "الموقف اليمني الوحيد بين الدول الذي هو بهذه الصراحة"، مؤكداً أنه "بمجرد أن نرى أن إيران تحتاج إلى وقوفنا عسكريًا معها، فلن تتردد القوات المسلحة، وسندخل مباشرة المعركة" .
وامس الجمعة أعلن القيادي الحوثي محمد البخيتي المعين محافظا لذمار، أن جماعته تنتظر ساعة الصفر للبدء في الانخراط في الحرب مع إيران ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.