كشفت مصادر وثيقة الإطلاع، اليوم السبت، عن لقاء مغلق جمع قيادات بارزة في مليشيا الحوثي مع مستشارين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني، خُصص لبحث خيارات توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة ضمن تحركات ما يُعرف بمحور المقاومة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات استهداف المنشآت الإيرانية.
وأفادت المصادر أن الاجتماع عُقد في موقع محصّن لم يتم الكشف عنه، بمشاركة نحو خمسة عشر قيادياً حوثياً، بينهم ممثل عن ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للجماعة، إلى جانب قيادات عسكرية من وزارة الدفاع وهيئة الأركان الحوثية، ومسؤولين في وحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة والتصنيع الحربي، فضلاً عن حضور خبراء إيرانيين مختصين في إدارة العمليات غير التقليدية.
وتركزت النقاشات على السيناريوهات المحتملة لدخول الحوثيين بشكل مباشر في المواجهة المتصاعدة بين القوى المدعومة من إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالحرب في غزة والتوتر المتزايد في البحر الأحمر. وجرى خلال الاجتماع استعراض خطة طوارئ تتضمن آليات إعلان المشاركة العسكرية وتوقيت تنفيذ الهجمات بما يتوافق مع الاستراتيجية المشتركة.
وبحسب المعلومات، تم الاتفاق على البدء بإجراءات ميدانية تتعلق بتجهيز الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وإعادة نشرها في مواقع متقدمة، خصوصاً في مناطق صحراوية مفتوحة تتيح تنفيذ هجمات مفاجئة، مع إبقاء الوحدات القتالية في حالة استعداد لإطلاق العمليات فور صدور التعليمات من قيادة الجماعة.
كما تطرقت المناقشات إلى احتمال استهداف قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت حساسة في دول خليجية، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، وذلك في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديداتها بضرب المنشآت النفطية الإيرانية، حيث اعتبر المشاركون أن مثل هذه الخطوة قد تشكل رداً مقابلاً ضمن قواعد الاشتباك التي يجري العمل على صياغتها.
وأكدت المصادر أن تفاصيل إضافية تتعلق بأسماء الحاضرين في الاجتماع ومكان انعقاده الدقيق، إضافة إلى مواقع الإطلاق المحتملة والأهداف المحددة، ما تزال ضمن نطاق المعلومات السرية لأسباب أمنية، ولم يتم الكشف عنها حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن قيام المليشيات الحوثية خلال الأيام الماضية بنقل منصات إطلاق صواريخ إلى مناطق متفرقة، ودفعت بتعزيزات عسكرية إلى محافظة الحديدة.
ولا يستبعد مراقبون ان تكون هذه التحركات هي مقدمة لأي محاولة حوثية للانخراط في الحرب ومساندة إيران في استهداف منطقة الخليج العربي بزعم وجود قواعد عسكرية أمريكية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً في المواجهة غير المباشرة بين القوى المرتبطة بإيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.