كشفت تقديرات حديثة صادرة عن إحدى أبرز المنصات الدولية المختصة بمراقبة أوضاع التغذية، عن مؤشرات خطيرة بشأن مستقبل الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر المقبلة. وتوقع التقرير أن يصل عدد المحتاجين للمساعدات الغذائية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة مع حلول موسم الجفاف.
وبحسب ما ورد في النشرة الدورية لشبكة "فيوز نت" المختصة برصد المجاعات، فإن غالبية الأسر اليمنية لا تزال ترزح تحت وطأة تداعيات النزاع المشتعل منذ سنوات، إلى جانب الاضطرابات الاقتصادية المتفاقمة وانهيار فرص العمل. وتوقعت الشبكة أن يبلغ الذروة القصوى للاحتياجات الإنسانية خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر القادمين، حيث سيرتفع عدد المتضررين إلى حوالي 16 مليون شخص.
وكشفت البيانات أن التصنيف الغذائي في معظم المناطق سيبقى في خانة الخطر، حيث يصنف ضمن المستوى الثالث الذي يعني تفاقم الأزمة. أما المستوى الرابع (الطورائئ) فسيستمر في الظهور في ثلاث محافظات خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وهي الحديدة وحجة وتعز، حتى نهاية الربع الثالث من العام.
ولم تسلم المحافظات الواقعة تحت نفوذ الحكومة المعترف بها من هذه المؤشرات المقلقة، حيث يتوقع أن تطال المستويات الخطيرة من انعدام الغذاء أسراً في لحج والضالع وأبين وشبوة. ويعود ذلك، بحسب التقرير، إلى تآكل سبل العيش، والفقر المدقع، وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي عوامل تجعل السكان أكثر هشاشة أمام أي صدمات.
ورغم الجهود المبذولة من قبل برنامج الأغذية العالمي الذي يخطط لتقديم الدعم لنحو 1.6 مليون شخص في مناطق الحكومة، إلا أن التقرير أكد استمرار تعليق المساعدات في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر 2025، مما يهدد حياة 9.5 مليون شخص بكارثة إنسانية محققة في ظل غياب أي تدخلات عاجلة.