قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أفراح الزوبة، إن أي اضطراب في حركة الشحن التجاري عبر البحر الأحمر وباب المندب ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية وتكاليف المعيشة في اليمن، مشيرة إلى اعتماد البلاد شبه الكلي على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية والدوائية والوقود.
وأوضحت الزوبة في حوار صحفي لها مع إحدى وسائل الإعلام العربية، أن الحكومة على تواصل دائم مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين لمتابعة تأثير الصدمات الاقتصادية الناتجة عن تعطّل سلاسل الإمداد، لافتة إلى أن البنك الدولي خصّص بالفعل 50 مليون دولار لمعالجة آثار الفيضانات، ويُبحث حاليًا توسيع نطاق الدعم ليشمل الصدمات الاقتصادية الناتجة عن تقلبات الشحن التجاري.
وأضافت الوزيرة أن البنك الدولي لا يفرض اشتراطات تقليدية، لكنه يرتبط بحجم الاستثمار المقدم بقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات، مؤكدة أن اليمن تتفق مع هذا النهج باعتباره يصب في مصلحة البلاد. وتشمل مسارات الدعم الحالية صندوق اليمن لتقديم المساعدة الفنية في إدارة المالية العامة والرواتب، بالإضافة إلى مشروع لتحديث المؤسسات والأنظمة العامة، والدعم الفني للبنك المركزي، ومراجعة قانون الاستثمار، وتعزيز التجارة والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي، أشارت الزوبة إلى موافقة مجلس إدارة المؤسسة الدولية للتنمية في الخامس من مارس على أهلية اليمن لتلقي تمويل إضافي يصل إلى 400 مليون دولار ضمن محفظة IDA21، مع الإبقاء على التخصيص السنوي القائم على الأداء، معتبرة أن القرار يعكس اعتراف المجتمع الدولي بتعرض اليمن لصراع عالي الحدة رغم عدم استيفاء بعض المعايير الفنية التقليدية.
كما أكدت الوزيرة أن الحرب الإيرانية وما يرافقها من تغييرات في السياسات الدولية تؤثر على إعادة تخصيص الموارد التمويلية، مشيرة إلى أن تعليق عمل الجهات المانحة في مناطق الحوثيين يعزز دعم الحكومة الشرعية ويعيد توجيه التمويل إلى المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وأوضحت أن مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي يجري التنسيق بشأنها بين البنك المركزي ووزارة المالية، بمساهمة وزارة التخطيط في التواصل مع الشركاء الدوليين، مرجحة أن استقرار الوضع السياسي وتشكيل الحكومة الجديدة يُهيئان الأرضية المناسبة لاستئناف هذه المفاوضات.
وعن تمويل العجز المتوقع في الموازنة العامة، أشارت الزوبة إلى أن الحكومة تعتمد على الإصلاحات المالية بدعم البنك الدولي، والدعم المستمر من السعودية للرواتب والوقود، والوديعة السعودية بالبنك المركزي لتعزيز الاحتياطيات واستقرار سعر الصرف، مع إمكانية بحث ترتيبات إضافية مع صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات الدولية المقبلة في واشنطن.