آخر تحديث :السبت-14 مارس 2026-05:13ص
اخبار وتقارير

الحوثي يوسع حربه على الصيادلة في صنعاء.. أوامر بسحب أدوية لصالح شبكات التهريب

الحوثي يوسع حربه على الصيادلة في صنعاء.. أوامر بسحب أدوية لصالح شبكات التهريب
السبت - 14 مارس 2026 - 01:38 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

في تصعيد جديد للحرب الضارية التي تشنها مليشيا الحوثي على القطاع الخاص، أصدرت لجنة تتبع الجماعة في العاصمة المحتلة صنعاء أوامرها لمئات الصيدليات بسحب تشكيلة واسعة من الأدوية الخاصة بعلاج العيون من رفوفها، في خطوة تعد بمثابة طوق جديد يضيق على الشركات الوطنية بهدف دفعها نحو الإفلاس.

وذكرت مصادر مطلعة في سوق الدواء، إن هذا القرار التعسفي يكشف نية الجماعة المبيتة للسيطرة الكاملة على هذا القطاع الحيوي، عبر إحلال كيانات تجارية تابعة لقيادات الصف الأول فيها محل الشركات القائمة، والتي تعمل منذ سنوات في السوق اليمنية.

وتكشف تفاصيل القرار أن الأدوية المستهدفة كانت قد دخلت البلاد عبر الموانئ المعترف بها وخضعت للرقابة الجمركية والصحية، وهي متوفرة في الصيدليات لفترات طويلة دون أي شكوى أو ملاحظة، مما ينسف الرواية الرسمية التي تذرعت بها اللجنة الحوثية حول "مشروعية وصولها".

ويؤكد تجار ومستثمرون في المجال الدوائي أنهم يتعرضون لحملة منظمة من القرارات التي تصدر تباعاً، والتي تهدف إلى مصادرة علاماتهم التجارية وحقوقهم الملكية الفكرية، لصالح جهات نافذة تدير عمليات تهريب واسعة النطاق للأدوية من خارج البلاد.

ويشير المراقبون إلى تناقض صارخ في أداء الجهة المصنفة ضمن نفوذ الجماعة، حيث تستخدم سلطة المنع كغطاء رسمي لضرب المنافسين، وفي الوقت ذاته تغض الطرف تماماً عن شبكات التهريب التي تديرها عناصر موالية لها، لتكون هي المستفيد الأكبر من فراغ السوق.

ولا تعدو هذه الممارسات كونها جزءاً من استراتيجية اقتصادية شاملة تنتهجها الجماعة لتحويل كل القطاعات الحيوية، ومنها قطاع الدواء، إلى وقود لأنشطتها وروافد مالية لها، متجاهلةً بذلك المخاطر الجسيمة على صحة ملايين المدنيين الذين باتوا عرضة لأدوية مهربة لا تخضع لأي معايير رقابية معروفة.