آخر تحديث :السبت-07 مارس 2026-03:23ص
اخبار وتقارير

تركيز صواريخ وهجمات إيران على الإمارات يكشف زيف مزاعم الإخوان بالمنطقة واليمن خاصة

تركيز صواريخ وهجمات إيران على الإمارات يكشف زيف مزاعم الإخوان بالمنطقة واليمن خاصة
الجمعة - 06 مارس 2026 - 11:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

في ظل التصعيد المتواصل في المنطقة مع دخول المواجهة يومها السابع، واصلت إيران تنفيذ هجمات استهدفت منشآت ومواقع مدنية في عدد من دول الخليج، رغم إعلان تلك الدول رفضها استخدام أراضيها في الضربة الإسرائيلية-الأمريكية التي استهدفت إيران السبت الماضي.

وتُظهر بيانات وإحصاءات متداولة أن إيران أطلقت منذ ذلك الحين أكثر من 1500 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه دول الخليج، وهو رقم يفوق بمرتين تقريبًا عدد الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت بها إسرائيل، التي تقود الهجوم العسكري على طهران.

وتكشف المعطيات أن الجزء الأكبر من تلك الهجمات تركز على دولة الإمارات، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 70% من الهجمات الإيرانية كانت باتجاهها، فيما أظهرت بيانات وزارة الدفاع الإماراتية حتى نهاية اليوم الخامس رصد أكثر من 1100 صاروخ ومسيّرة أطلقت نحو أجواء الدولة.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الجمعة، أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 9 صواريخ باليستية و109 طائرات مسيّرة من أصل 112 استهدفت أجواء البلاد، بينما سقطت ثلاث طائرات مسيّرة داخل الأراضي الإماراتية.

وفي بيان تفصيلي حول العمليات الدفاعية منذ بدء الهجمات، أوضحت الوزارة أن إجمالي الصواريخ الباليستية التي تم رصدها بلغ 205 صواريخ، تمكنت المنظومات الدفاعية من إسقاط 190 منها، فيما سقط 13 صاروخًا في مياه البحر، وسقط صاروخان داخل أراضي الدولة.

أما على مستوى الطائرات المسيّرة، فقد تم رصد 1184 مسيّرة إيرانية، جرى اعتراض 1110 منها بنجاح، في حين سقطت 74 طائرة داخل أراضي الدولة، إلى جانب رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة من نوع “كروز”.

وأسفرت هذه الهجمات، بحسب البيان، عن مقتل ثلاثة مقيمين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى تسجيل 112 إصابة طفيفة بين مواطنين إماراتيين ومقيمين من جنسيات مختلفة، تلقوا الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية في ختام بيانها أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات عابرة للحدود، مشددة على عزمها التصدي بحزم لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن واستقرار الدولة وحماية مقدراتها الوطنية.

وكانت الحكومة الإماراتية قد أعلنت في اليوم الثاني من الهجمات الإيرانية إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وأعضاء بعثتها الدبلوماسية، ردًا على ما وصفته وزارة الخارجية الإماراتية بـ"الهجمات العدوانية التي استهدفت مواقع مدنية".

وأثار التركيز الإيراني اللافت على استهداف الإمارات نقاشًا واسعًا بين المراقبين والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا عن أسباب العداء الواضح الذي أظهره النظام الإيراني تجاه أبوظبي مقارنة ببقية دول الخليج.

ويرى مراقبون أن هذا العداء يرتبط بالدور الذي لعبته الإمارات في مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة العربية خلال السنوات الماضية، وخاصة في اليمن، الذي شكل إحدى أهم ساحات المواجهة مع نفوذ طهران منذ عام 2015.

فمع انطلاق عملية عاصفة الحزم بقيادة التحالف العربي في مارس من ذلك العام، لعبت الإمارات دورًا رئيسيًا في دعم قوات الشرعية اليمنية في مواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وأسهمت المعارك التي قادتها القوات المدعومة إماراتيًا في تحرير وتأمين أكثر من 70% من الأراضي اليمنية.

وكانت معركة تحرير باب المندب والساحل الغربي، وصولًا إلى مشارف ميناء الحديدة، من أبرز المحطات العسكرية التي أدارتها القيادة الإماراتية، حيث مثّلت ضربة استراتيجية قوية لنفوذ إيران في اليمن عبر انتزاع أحد أهم المواقع الجغرافية من سيطرة حلفائها.

هذا الدور المحوري الذي لعبته الإمارات في مواجهة المشروع الإيراني لم يثر غضب طهران وحدها، بل أثار كذلك مواقف عدائية من قوى أخرى في المنطقة، في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين التي شنت حملات سياسية وإعلامية ضد الدور الإماراتي في اليمن والمنطقة.

وخلال السنوات الماضية روّجت تلك الجماعة لسلسلة من الاتهامات ضد الإمارات، من بينها مزاعم وجود تنسيق أو تبادل أدوار بينها وبين إيران، رغم الدور الواضح الذي لعبته أبوظبي في مواجهة نفوذ طهران على الأرض في اليمن.

غير أن الهجمات الإيرانية الأخيرة وتركيزها الواضح على استهداف المدن الإماراتية أعاد طرح تلك المزاعم موضع تشكيك واسع، إذ يرى مراقبون أن هذا التصعيد الإيراني ينسف الروايات التي سعت إلى تصوير العلاقة بين الطرفين على أنها علاقة تنسيق أو تفاهم، ويكشف حجم العداء الحقيقي بينهما في سياق الصراع على النفوذ في المنطقة.