في تطور جديد يهدد بارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، كشف تجار ومصادر ملاحية في العاصمة عدن عن فرض شركات الملاحة العاملة في اليمن رسوماً إضافية مرتفعة تحت مسمى "رسوم مخاطر"، ما ينذر بتصعيد جديد في أسعار السلع وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يعانون أصلاً من وضع اقتصادي صعب.
وأوضحت المصادر أن هذه الرسوم تصل إلى ثلاثة آلاف دولار أمريكي لكل حاوية قياس 40 قدماً، مبررةً ذلك بالتوترات الجيوسياسية واحتمالات إغلاق مضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى أن القرار سيؤدي إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة بما لا يقل عن 15%، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في السوق اليمنية.
ولفتت المصادر إلى أن الرسوم المفروضة في اليمن تتجاوز المعايير المتبعة في الدول المجاورة، حيث تقتصر الرسوم هناك على الشحنات العابرة لمناطق التوتر، بينما فرضت شركات الملاحة اليمنية هذه الرسوم بشكل شامل على جميع الحاويات، حتى تلك التي وصلت بالفعل إلى أرصفة ميناء عدن.
واعتبر التجار والمراقبون هذا الإجراء استغلالاً صريحاً للأزمات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين، مؤكدين أن الوضع يهدد الأمن الغذائي ويزيد من ضعف القوة الشرائية لدى الأسر اليمنية.
وطالب الوسط التجاري الجهات الحكومية المختصة، بما في ذلك وزارة النقل والبنك المركزي، بالتدخل الفوري لمراقبة شركات الملاحة ووقف هذه التجاوزات، لضمان حماية الأسواق واستقرار أسعار السلع الأساسية في اليمن.