في تطور أثار استياءً واسعاً بين الأوساط الشعبية في محافظة مأرب، اشتكى يوم الخميس، عدد من السكان من مماطلة بعض محلات الصرافة في استلام العملة السعودية، مما اضطرهم للجوء إلى الأسواق التجارية لبيع مدخراتهم بأسعار تقل عن السعر الرسمي المقر من قبل البنك المركزي.
ووفقاً لما نقله المواطنون، فإن حالات الرفض طالت محاولاتهم لصرف مبالغ تتجاوز المئة ريال سعودي، حيث يواجهون بردود موحدة من قبل الصرافين تفيد بوجود "تعليمات" تقيد عمليات الشراء.. هذا الوضع دفع بالعديد منهم إلى البحث عن بدائل في المتاجر الكبرى والمولات التجارية، وهو ما يتم بخصم غير رسمي على حساب قيمة مدخراتهم.
وفي خضم هذه المعاناة اليومية، أطلق الأهالي مناشدات عاجلة موجهة للسلطات المحلية وإدارة البنك المركزي في المحافظة، مطالبين بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ"سياسات العبث" التي تمس الاستقرار المعيشي للمجتمع.
واعتبر المتحدثون أن استمرار هذه الممارسات يمثل "نهباً منظماً" لقيمة الأموال التي يحتفظ بها الناس بالعملة السعودية.
و تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يشهد فيه الريال اليمني تحسناً نسبياً أمام العملات الأجنبية، حيث سجلت الأسعار انخفاضاً ملحوظاً بعد اجتماع استثنائي للبنك المركزي؛ إذ تراجع الدولار من 1615 إلى 1558 ريالاً، كما انخفض الريال السعودي من 425 إلى 410 ريالات يمنية.
وفي سياق متصل، كان محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد المعبقي، قد نفى قبل أيام الشائعات التي تحدثت عن تحريك وشيك لأسعار الصرف.
وأكد خلال لقائه بمسؤولي القطاع المصرفي أن البنك ماضٍ في تنفيذ سياسات نقدية احترازية وواقعية تهدف إلى استدامة الاستقرار، مع مراعاة توازن السوق وحقوق جميع الأطراف.
وشدد المعبقي على أن أي إجراء مستقبلي لن يتم إلا إذا كان محكوماً بمعايير اقتصادية واضحة تخدم المصلحة العامة وتحقق الأمان للمواطنين والمؤسسات المالية.