شهدت الساعات القليلة الماضية، تصاعد توتر غير مسبوق بين خبراء إيرانيين متواجدين في العاصمة المحتلة صنعاء وعدد من القيادات البارزة في صفوف مليشيا الحوثي، عقب خلافات حادة اندلعت وفق مصادر وثيقة الإطلاع.
وقالت المصادر، إن الخلافات تحولت سريعًا من نقاشات داخلية إلى مشادات كلامية حادة بين الطرفين، وصلت إلى مرحلة وُصفت بأنها "طريق مسدود"، ما دفع الوفد الإيراني إلى تقديم طلب رسمي عاجل يطالب فيه بترتيب مغادرتهم الأراضي اليمنية والعودة إلى طهران.
ولم تُكشف حتى الآن تفاصيل دقيقة حول أسباب الخلاف، غير أن المعلومات الأولية تشير إلى وجود تباين في المواقف بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، إضافة إلى ضغوط عسكرية وسياسية مرتبطة بالأوضاع الميدانية والملفات الإقليمية المعقدة.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تمثل تطورًا لافتًا في طبيعة العلاقة بين الجانبين، التي اتسمت طوال السنوات الماضية بدرجة عالية من التنسيق والتعاون.
كما أن طلب المغادرة المفاجئ من قبل الخبراء الإيرانيين، الذين يشكلون جانبًا تقنيًا مهمًا في دعم الجماعة، يثير تساؤلات حول مستوى التنسيق بين الطرفين في المرحلة الراهنة، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كانت الجماعة ستستجيب لهذا الطلب أو ستسعى لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الأزمة.