آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-04:50ص
اخبار وتقارير

تهريب القاتل علوي الجبولي من سجن عسكري في لحج بتواطؤ قيادات قضائية موالية للإخوان

تهريب القاتل علوي الجبولي من سجن عسكري في لحج بتواطؤ قيادات قضائية موالية للإخوان
الأربعاء - 04 مارس 2026 - 03:54 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

أوردت مصادر وثيقة الإطلاع، تفاصيل مثيرة حول تورط مسؤولين في النيابة العسكرية وقادة عسكريين موالين لحزب الإصلاح الاخواني في تهريب المطلوب أمنياً علوي الجبولي، المتهم بارتكاب جرائم قتل وانتهاكات جسيمة ضد المدنيين في مديرية المقاطرة في محافظة لحج.

وقالت المصادر، إن عملية التهريب التي نفذت مطلع فبراير الماضي، تمت بتخطيط من عضو النيابة العسكرية إبراهيم الهاشمي، الذي استغل صفته الرسمية للتوجه إلى سجن نقطة الحديد حيث كان الجبولي محتجزاً، وأصدر توجيهاً بإفراج مؤقت بذريعة تلقيه العلاج من إصابة مزعومة في الرئة.. إلا أن المفاجأة كانت بنقل الهاشمي للمتهم تحت حراسة ثلاثة أطقم عسكرية مباشرة إلى منزله في مديرية المقاطرة، ليعود لممارسة نشاطه المسلح وانتهاكاته بعيداً عن الملاحقة القانونية.

وتأتي هذه الواقعة لتكشف عن خيوط التغلغل الإخواني في مفاصل القضاء العسكري، حيث تشير المصادر إلى أن الهاشمي أحد العناصر التي تم زرعها في سلك القضاء العسكري إبان فترة نفوذ القيادي الإخواني الراحل عبدالله الحاضري.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق لعضو النيابة أنور الصالحي أن أجرى تحقيقات صورية مع الجبولي وشقيقه القائد العسكري داخل أحد المعسكرات دون اتخاذ إجراءات قانونية حقيقية، مما مهد الطريق لاستمرار الجرائم.

والجبولي الذي كان قد سلم للجنة رئاسية في ديسمبر الماضي بعد جهود قادها العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية عمالقة، على خلفية موجة غضب شعبي إثر مقتل الطفل وائل وديع سلطان برصاصه، لم يمضي وقت طويل على عودته طليقاً حتى سجلت مديرية المقاطعة اعتداءً جديداً فجر الثلاثاء، حيث اقتحمت عناصر تابعة له قرية نجد البرد واختطفت ثلاثة شبان واقتادتهم إلى جهة مجهولة، في تحدٍ صارخ للأوامر الرئاسية والقانون.

وفي استنكار واسع، ناشد أهالي المقاطرة النائب العام وقيادة السلطة المحلية واللجنة الرئاسية التدخل العاجل لفتح تحقيق في واقعة التهريب ومحاسبة إبراهيم الهاشمي وكل من سهل هذه العملية. كما طالبوا بالإفراج عن الدكتور معاذ عبدالعزيز المقطري والعشرات من أبناء المقاطرة المعتقلين في سجون الجبولي غير القانونية منذ أشهر، رغم التوجيهات الرسمية بإغلاق تلك السجون وإطلاق سراح المخفيين قسراً.

ويحذر مراقبون من أن استمرار تغلغل الخلايا الإخوانية في مؤسسات القضاء والجيش، وتوالي عمليات التهريب والإفلات من العقاب، ينذر بانزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف والفوضى، ويؤكد الحاجة الملحة لإنفاذ القانون واستعادة هيبة الدولة.