تصاعدت حدة الجدل في العاصمة عدن عقب بيان رسمي صادر عن السلطة المحلية، تزامناً مع تصريحات للصحفي صالح أبو عوذل اعتبر فيها أن ما يجري بحق محمد الجنيدي يعكس مؤشرات مقلقة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة داخل مؤسسات المحافظة.
وقال أبو عوذل في منشور له على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن تعيين محمد الجنيدي وكيلاً للعاصمة عدن تم بقرار رسمي صادر عن وزير الدولة محافظ عدن رئيس السلطة المحلية، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة لإبعاده بهذه الطريقة، ووصفه بـ"المدعو" ومحاولة شيطنته، تثير تساؤلات حول مسار العمل الإداري في المحافظة.
وأضاف، في منشور له، أن أسلوب الإقصاء والتشهير لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق أوسع، لافتاً إلى أن إزاحة الجنيدي – إن صحت – ليست الأولى، ومتسائلاً عمّن سيكون التالي في قائمة الاستهداف داخل هرم السلطة المحلية.
واعتبر أبو عوذل أن مثل هذه الإجراءات تكشف عن مناخ مشحون بالتوتر والتصفية الإدارية، بدلاً من الاحتكام إلى معايير مؤسسية واضحة تنظم العمل في عدن، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الصراعات داخل مؤسسات الحكم المحلي، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى الاستقرار وتوحيد الجهود.
في المقابل، أصدرت السلطة المحلية في عدن، اليوم الثلاثاء، بياناً حذّرت فيه من تحركات شخص قالت إنه يدّعي صفة رسمية دون سند قانوني.
وأكد البيان أن محمد الجنيدي يمارس نشاطاً تحت مسمى وكيل محافظة عدن دون أن يحمل صفة قانونية أو إدارية تخوله استخدام هذا اللقب، مشدداً على أنه لم يصدر بحقه أي قرار رئاسي يمنحه هذه الصفة.
ووصفت السلطة المحلية استخدام هذا المسمى بأنه انتحال لصفة سيادية يُعاقب عليها القانون، معتبرة أن الاستمرار في الحديث أو التحرك باسم السلطة المحلية يندرج ضمن محاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
كما دعت كافة الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والمنظمات ووسائل الإعلام إلى عدم التعامل مع الجنيدي بهذه الصفة، مؤكدة أن أي التزامات أو إجراءات تُبرم معه بهذا المسمى تُعد باطلة قانوناً ولا يترتب عليها أي أثر تجاه السلطة المحلية.
واختتم البيان باعتباره بلاغاً رسمياً موجهاً إلى نيابة الصحافة والمطبوعات والجهات القضائية والأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، داعياً أبناء عدن إلى عدم الانجرار خلف الشائعات، والتمسك بالعمل المؤسسي في ظل الظروف الخدمية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها العاصمة.