شنت مليشيا الحوثي، يوم الاثنين، حملة دهم واعتقالات واسعة في العاصمة المحتلة صنعاء، طالت مواطنين خرجوا للاحتفال بمصرع رأس الأفعى المرشد الإيراني علي خامنئي، في تطور يعكس حالة الغضب والهلع التي تعيشها الجماعة إثر الضربة القاسية التي تلقتها طهران.
وجاءت هذه الحملة الأمنية العنيفة بعد ساعات من تأكيد مصادر غربية وإسرائيلية مقتل خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري الإيراني البارزين، جراء غارات جوية مشتركة شنها كل من سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي، استهدفت مقر إقامته شمال العاصمة الإيرانية طهران.
وأفاد سكان محليون بأن قوات كبيرة من مليشيا الحوثي، مدعومة بعربات عسكرية ومصفحات وأطقم تقل مسلحين ملثمين، انتشرت بكثافة في منطقة "السنينة" الواقعة على امتداد شارع الستين الغربي، أحد أكثر الأحياء السكنية ازدحاماً في العاصمة.
وكشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل "الكمائن" التي نصبتها المليشيا لملاحقة المواطنين، موضحة أن الحملة لم تكن عشوائية، بل اعتمدت بشكل كبير على شبكة واسعة من المخبرين السريين وعقال الحارات الذين يعملون لصالح الجماعة.. مشيرة إلى قيام المخبرين برصد منازل وأماكن المواطنين الذين عبروا عن فرحتهم بالأحداث في طهران، وقدموا الإحداثيات الدقيقة لفرق الاقتحام.
وبحسب المصادر، فإن قوات الحوثي باشرت باقتحام تلك المنازل بشكل همجي، واعتقلت العشرات من الشبان والمواطنين، واقتادتهم إلى جهات مجهولة تحت تهديد السلاح، في محاولة يائسة لفرض حالة من الرعب وإسكات أي صوت قد يفرح بانهيار نفوذ حليفتها الأولى في المنطقة.
وتأتي هذه الحملة في سياق قمعي غير مسبوق، يعكس مدى هشاشة الموقف الداخلي للجماعة بعد الضربة القاتلة التي تعرض لها محورها الإيراني، والتي تعتبرها أكبر تهديد وجودي لها منذ سيطرتها على العاصمة قبل سنوات.