فجرت تصريحات ناطق محور تعز العسكري ونائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي التربوي سابقا، عبدالباسط البحر، موجة سخط عارمة في أوساط الجنود بعد أن لجأ إلى مهاجمة المطالبين برواتبهم ووصفهم بالذباب الإلكتروني، في خطوة اعتبرها عسكريون محاولة مكشوفة للهروب من أزمة فساد مالي وإداري تضرب محور تعز العسكري الخاضع لهيمنة قيادات محسوبة على حزب الإصلاح الإخواني.
وجاءت تصريحات البحر التي نشرها على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، في وقت تتصاعد فيه شكاوى الجنود من انقطاع المرتبات لأشهر طويلة، وهو ما يتناقض مع مزاعمه بشأن انتظام الصرف، الأمر الذي دفع المنتسبين للمحور إلى اتهامه بتضليل الرأي العام والتغطية على معاناتهم المعيشية التي تفاقمت إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكد جنود أن ما يصلهم من مستحقات لا يكاد يفي بالحد الأدنى من متطلبات الحياة، في ظل خصميات متكررة وغير مبررة، مشيرين إلى وجود تفاوت كبير بين رواتبهم ورواتب وحدات عسكرية أخرى، وهو ما يعكس -بحسب قولهم- حجم العبث المالي داخل قيادة المحور.
واتهمت الأصوات المحتجة قيادة المحور بتحويل الموارد إلى جبايات غير قانونية خارج مؤسسات الدولة، إضافة إلى تعطيل تطبيق نظام البصمة لسنوات، في خطوة تهدف إلى حماية شبكة الأسماء الوهمية والمزدوجة التي تستنزف مخصصات الجنود الحقيقيين، وفق تأكيدهم.
ويرى مراقبون أن الهجوم على الجنود بدلاً من معالجة مطالبهم يكشف طبيعة إدارة المحور التي تدار بعقلية حزبية ضيقة، حيث يجري استخدام الخطاب الإعلامي للتخوين والتشويه كوسيلة لإسكات أي مطالب بالشفافية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة هيكلة المحور وإنهاء حالة التمرد الإداري والمالي التي حرمَت آلاف العسكريين من حقوقهم الأساسية.