أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الإثنين إغلاق مضيق هرمز، مهددا بإحراق أي سفينة تحاول العبور، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
و أكد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني أمير علي جباري أن قواتهم ستتصدى لأي محاولة لعبور سفن من مضيق هرمز، قائلاً: "سنحرق أي سفينة تحاول العبور".
وأضاف جباري أن الهجمات لن تقتصر على السفن فقط، مشددا على أن أنابيب النفط ستكون أيضا هدفا محتملا: "لن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة من المنطقة".
ويأتي إعلان الحرس الثوري في اليوم الثالث من بدء الحرب الأمريكية- الإسرائيلية المشتركة على إيران.
وأمس الأحد، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت بلاغا عن واقعة على بعد ميلين بحريين شمالي كمزار بسلطنة عمان، وهي قرية على مضيق هرمز.
وبحسب التقارير، فإن الناقلة التي تحمل اسم "سكايلايت" وترفع علم بالاو، تعرضت لإصابة مباشرة قبالة سواحل عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإصابة أربعة بحارة.
وشهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً حاداً في الأسعار هو الأكبر منذ أربع سنوات، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وتعطل حركة ناقلات النفط بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وبحسب تقارير الأسواق، قفز سعر خام برنت بنحو 13% ليصل إلى أكثر من 80 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع ويستقر عند حوالي 76 دولاراً صباح الاثنين في هونغ كونغ، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 8% إلى 72 دولاراً قبل أن ينخفض إلى نحو 67 دولاراً للبرميل، وفق صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ".
وجاءت هذه الارتفاعات بعد تصاعد الصراع العسكري في المنطقة، بما في ذلك الضربات الجوية الأمريكية–الإسرائيلية التي أسفرت، بحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وقد ردت طهران بسلسلة هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وأدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن البحري، مع قيام شركات الطاقة والتجار بإعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالحرب، وسط مخاوف من تعطل واسع في إمدادات النفط العالمية قد يصل إلى 10 ملايين برميل يومياً.
و يعدّ مضيق هرمز شريانا حيويا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج الى العالم، ما يجعل إغلاقه ورقة استراتيجية، تخشى أطراف دولية أن تلجأ إليها طهران عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
و يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان ويربط مياه الخليج بخليج عُمان، ويُعد من أكثر الممرات البحرية عرضة للمخاطر، نظرا لضيق عرضه البالغ نحو 50 كيلومترا وعمقه الذي لا يتجاوز 60 مترا.
وتفيد وكالة الطاقة الأميركية بأن 83 بالمئة من الغاز الطبيعي المُسال الذي مرّ عبر هرمز في العام 2024، توجه إلى الأسواق الآسيوية، ما قد يجعلها الأكثر تضررا في حال إغلاق الممر.