آخر تحديث :الأحد-01 مارس 2026-01:28ص
اخبار وتقارير

الصحفي المياحي بعد خروجه من سجن الحوثي: عرفت نفسي وعرفت الله

الصحفي المياحي بعد خروجه من سجن الحوثي: عرفت نفسي وعرفت الله
السبت - 28 فبراير 2026 - 11:19 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

وصف الإعلامي والكاتب محمد المياحي تحربته في سجون سلطة صنعاء (الحوثي) بأنها "أخطر وأهم مرحلة في حياته"، مؤكداً أن السجن كان بالنسبة له تجربة تقترب من الموت وصورة مصغّرة لليمن الكبير، حسب تعبيره.


وقال المياحي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في أولى لحظات حريته: "مساء الحرية يا صنعاء.. مساء الحب أيها العالم. أشعر أنني جديد تمامًا، الأشياء والكلمات جديدة، يكفي أنني موجود وحر". أوضح المياحي أنه عاش فترة قاسية لكنها كانت "أخصب مرحلة فكرية في حياته"، حيث كتب أكثر من 1200 ورقة في الأدب والفلسفة وعلم النفس، وحفظ أجزاء واسعة من القرآن، محاولًا صياغة ما يشبه "تفسيرًا فلسفيًا للقرآن".


وأضاف: "عرفت نفسي وعرفت الله، وعرفت اليمنيين عن قرب، فالسجن صورة مصغّرة لليمن الكبير"، مشيرا إلى أنه "بلا عداوات مع جهة أو شخص. لا أنطلق في مواقفي من دوافع مسبقة، مع أو ضدّ أحد. أقول ما أراه بنزاهة ووضوح؛ كما أفهمه؛ دونما قصدية النيل من أحد. أدافع عن بلاد لكل الناس وعن الجمهورية التي ولدت ونشأت في ظلالها وأراها مفردة تأسيسية؛ تنظُم وجودنا وليست مجرد عنوان فارغ من الدلالة. أنا لست عدوّا لأحد. باستثناء رفضي لكل سياسة تنشر الخوف في المجتمع. أنا عدو كل منطق يفتقد للنزاهة ويحاول إخضاع الإنسان وتضليله عن معنى وجوده".


وعن خلاصة تجربته في السجن، أوضح المياحي: "على الصعيد الشخصي؛ أظُّنها معجزة متكاملة. لقد عرفت نفسي؛ عرفتها جيدًا بكل ما في المعنى من ذهول ومهابة.... هي أخصب فترة فكرية عشتها، بل وتجربتي الحقيقية الوحيدة بالحياة. إنها كل شيء. الفترة المركزية بحياتي. وإنطلاقًا منها تأسست نظرتي للعالم كله. حدّ إعتقادي أنني لم أكن موجودًا قبل هذه التجربة. أو لعلّ ما عشته فيما مضى، مجرد بروفة طفولية، مناوشات بسيطة بينك وبين العالم".


وختم المياحي منشوره بتوجيه الشكر لكل من وقف معه، وبالأخص زوجته يسرى المياحي، مؤكدًا أن الكلمات التي كُتبت عنه كانت بالنسبة له أعظم من الكون كله.