آخر تحديث :الجمعة-27 فبراير 2026-11:05م
اخبار وتقارير

وكالة فرنسية.. مليشيات إيران في المنطقة تعد نفسها لاحتمال الضربة الأمريكية على طهران

وكالة فرنسية.. مليشيات إيران في المنطقة تعد نفسها لاحتمال الضربة الأمريكية على طهران
الجمعة - 27 فبراير 2026 - 07:56 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

لوحت المليشيات المدعومة الموالية لإيران بالانخراط في الرد على الضربة الأمريكية المتوقعة على إيران، في مؤشر على دفع إيران أدواتها في المنطقة في إطار ورقة ابتزاز تستخدمها في المفاوضات التي تجريها مع واشنطن.


وأعلنت مليشيات حزب الله العراقي أحد أذرع إيران في العراق، الخميس، أنها تستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد، وذلك في خضم ما أسمته التهديدات الأمريكية تجاه إيران، في تصريح يشير إلى مساعي طهران دفع أذرعها لاستخدام الأراضي العراقية ساحة حرب تخدم مصالحها.


تصريح مليشيات حزب الله العراقية، سبقه يوم أمس الأول، تصريح مماثل لمليشيات حزب الله اللبناني، التي أبدت، هي الأخرى، استعدادها لخوض الحرب دفاعاً عن إيران في حال تعرضت لضربات أمريكية، وذلك في تصريح هو الأول من نوعه، بعد سلسلة تطمينات وجّهها الحزب للدولة اللبنانية، مفادها أن الحزب لن ينخرط بالمعركة.


ولوّحت مليشيات "حزب الله"، بالتدخل عسكرياً في الضربة الأمريكية- الإسرائيلية المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني.


ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مسؤول في "حزب الله"، الأربعاء، قوله إن الحزب المدعوم من طهران لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، مع تحذيره من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.


وقال المسؤول الذي تحفَّظ عن ذكر هويته: "إذا كانت الضربات الأمريكية لإيران محدودة، فموقف (حزب الله) هو عدم التدخُّل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد آية الله علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها".


وفي اليمن، كشفت مصادر مطلعة عن استعدادات عسكرية تجريها مليشيا الحوثي الإرهابية- ذراع إيران- في مدينة الحديدة الساحلية، لشن هجمات عدائية لتهديد الأمن البحري في باب المندب والبحر الأحمر.



ويأتي هذا التصعيد في سياق استراتيجية إيرانية تعتمد على توظيف أذرعها العسكرية المنتشرة في المنطقة كورقة ضغط وابتزاز في مواجهة الولايات المتحدة، ضمن مسار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين.


ومن خلال ذلك، تسعى طهران إلى إيصال رسائل مفادها أن أي عمل عسكري يستهدفها لن يبقى محصوراً داخل حدودها، بل سيتحول إلى صراع إقليمي واسع النطاق عبر وكلائها في العراق ولبنان واليمن، بما يهدد المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.


ويعكس هذا النهج محاولة إيرانية لاستخدام احتمالات التصعيد العسكري كوسيلة تفاوضية لتحسين شروطها السياسية والأمنية، من خلال إبراز قدرتها على إشعال عدة جبهات في آن واحد.