قالت مصادر أمنية في صنعاء أن مليشيات الحوثي رفعت حالة الجاهزية القصوى تحسبا لضربة أمريكية إسرائيلية محتملة.
وأكدت المصادر أن مليشيات الحوثي اتخذت "إجراءات أمنية جديدة تحسبا لاستهداف أمريكي إسرائيلي مرتقب" على مواقع الجماعة.
وشملت الإجراءات "تغيير الغطاء الأمني للقيادات والشخصيات العسكرية والأمنية وقيادات الصف الأول كل 10 أيام خشية استهدافهم"، طبقا للمصادر.
وكشفت المصادر لـ"العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي شكلت "خلية عسكرية أمنية مصغرة لإدارة الملف الأمني والعسكري" مع تخصيص مبانٍ تعليمية ومنشآت حكومية كملاجئ تحسبا لأي عمل عسكري.
وأوضحت أن المليشيات "منحت المناطق العسكرية التابعة للجماعة صلاحيات اتخاذ القرارات حال استدعت التطورات ذلك وتجنب التصعيد العسكري المفتوح في الجبهات الداخلية والتعامل وفق تقييم تحركات الطرف الآخر".
كما أقرت مليشيات الحوثي "تعزيز جبهات القتال في مأرب والجوف بالقوة البشرية المطلوبة وفق توصيات لجنة التقييم للنسق الميداني"، حسب المصادر.
يأتي ذلك في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، حيث تتوقع مليشيات الحوثي تعرضها لضربة محتملة حال تم قصف إيران أو حتى إذا تم التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، طبقا للمصادر.
حالات طوارئ
وكانت مصادر مطلعة كشفت مؤخرا أن مليشيات الحوثي رفعت مستوى جاهزية جميع المستشفيات الحكومية والخاصة في مناطق سيطرتها، وألزمت كافة المرافق الطبية بتجهيز أقسام الطوارئ لتكون في حالة استعداد قصوى.
كما وجهت مليشيات الحوثي بتخصيص جميع المدارس الحكومية ومنشآت حكومية أخرى في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتها كملاجئ للمدنيين، تحسبا لأي قصف أو هجمات جوية.
وكانت لجنة الطوارئ برئاسة القائم بأعمال رئيس الحكومة الحوثية محمد مفتاح ناقشت السبت الماضي، رفع مستوى الجاهزية استعدادا لمواجهة الحالات الطارئة؛ وأقرت عدة إجراءات للتعامل الفاعل مع أي أوضاع طارئة خلال الفترة المقبلة.
وشملت إجراءات الجماعة إسناد مصلحة الدفاع المدني وتعزيز قدراتها في الجانبين البشري والمادي.
ويرى مراقبون أن مليشيات الحوثي تتحسب لقيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن هجمات على مواقعها شمال وغرب اليمن مع التزام الجماعة بالرد أو التدخل في حال تعرضت إيران لضربة عسكرية.