كشفت وثيقة رسمية صادرة عن مكتب التربية والتعليم التابع لجماعة الحوثي في صنعاء عن توجيهات ببدء تنفيذ ما يسمى دورات "طوفان الأقصى - المستوى الثاني" لطلاب ومعلمي المدارس الثانوية في خطوة تصعيدية جديدة تعكس استمرار سياسة "عسكرة التعليم".
وفقاً للتعميم الموجه إلى مدراء مكاتب التربية بالمديريات، فإن الجماعة أقرت إلحاق طلاب الصفوف (الأول، الثاني، والثالث الثانوي) "ذكوراً فقط" بهذه الدورات. وتضمنت الوثيقة إلزام كافة معلمي وطلاب المدارس الثانوية بالمشاركة وتنفيذ هذه الدورات من قبل "مؤهلي التعبئة" التابعين للجماعة بالتنسيق مع المكاتب التعليمية.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لحملات سابقة استهدفت الأكاديميين وموظفي الجامعات وطلاب التعليم العالي، إلا أن توسيع الدائرة لتشمل المراهقين في المدارس الثانوية يثير مخاوف حقوقية واسعة من استغلال المؤسسات التعليمية كـ "معسكرات تدريب" مفتوحة.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تهدف إلى غرس الفكر الأيديولوجي في أوساط الشباب اليمني، وتحويل المدارس من محاضن للعلم إلى ساحات للتجنيد والتعبئة العامة، مما يهدد مستقبل العملية التعليمية ويزيد من معدلات تسرب الطلاب للالتحاق بجبهات القتال.