آخر تحديث :الإثنين-19 يناير 2026-01:42ص
اخبار وتقارير

مزيونة عمان.. مستودع سري ومنصة تهريب لصواريخ الحوثي وفق بيان أمريكي

مزيونة عمان.. مستودع سري ومنصة تهريب لصواريخ الحوثي وفق بيان أمريكي
الإثنين - 19 يناير 2026 - 12:32 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

اسدلت العقوبات الأمريكية الأخيرة الستار عن شبكة لوجستية معقدة تتخذ من الأراضي العُمانية منطلقاً لتزويد مليشيا الحوثي بترسانة عسكرية متطورة.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، قد أعلن يوم الجمعة الماضي، عن إدراج 21 فرداً وكيانًا، بالإضافة إلى سفينة شحن، ضمن قائمة الإرهاب؛ لتورطهم في إدارة تدفقات مالية ونفطية، وشراء معدات ذات استخدام مزدوج لصالح المجهود الحربي الحوثي.

وكشف البيان الأمريكي أن المليشيا تعتمد على "جيش من العملاء" وشبكة واسعة من الشركات الوهمية ووسطاء الشحن لتمويه عمليات نقل الأسلحة.

وبرز اسم شركة "الوادي الكبير للخدمات اللوجستية"، ومقرها صنعاء، كلاعب محوري في هذه العمليات؛ حيث تعتمد على فرعها في سلطنة عُمان لإدارة مستودعات وأسطول شاحنات مخصص لتنسيق ونقل الشحنات غير المشروعة إلى الداخل اليمني.

وسلطت العقوبات الضوء على إحدى أخطر العمليات التي تم إحباطها في عام 2022، حين حاولت شركة "الوادي الكبير" تهريب 52 صاروخاً موجهاً مضاداً للدبابات من طراز "كورنيت".

الشحنة التي كانت قادمة من سلطنة عُمان، جرى إخفاؤها بتمويه عالي الدقة داخل "مولدات كهربائية مزيفة" صُممت خصيصاً لهذا الغرض، قبل أن تنجح سلطات منفذ "شحن" الحدودي بمحافظة المهرة في ضبطها ومصادرتها آنذاك.

وفي ذات السياق، كشف البيان عن دور شركة "رابيا للتجارة" ومقرها سلطنة عُمان، والتي يديرها المدعو "أمين حامد محمد دهان".

وأوضح البيان بأن الشركة استغلت مستودعاتها في منطقة "المزيونة" الحرة الواقعة على الحدود اليمنية-العُمانية لتخزين وتجهيز صواريخ "كورنيت" قبل تهريبها.

وتعد "المزيونة" بوابة رئيسية لتجارة "الترانزيت"، حيث استثمرت عُمان ظروف الحرب وارتفاع تكاليف التأمين في الموانئ اليمنية لجذب المستوردين، إلا أن هذه التسهيلات باتت تُستغل كممرات خلفية لإمداد الحوثيين بالسلاح.

و تثبت هذه التحقيقات الأمريكية، المعززة بالأدلة الميدانية، وجود ثغرات وتسهيلات لوجستية ملموسة داخل الأراضي العُمانية لصالح الميليشيا الحوثية.

ويؤكد بيان وزارة الخزانة أن ضبط الأسلحة المتكرر في المنافذ البرية مع السلطنة ليس مجرد حوادث عارضة، بل هو نتاج شبكة منظمة تتخذ من الموانئ والمناطق الحرة العُمانية غطاءً لعملياتها العسكرية العابرة للحدود.