آخر تحديث :الأحد-18 يناير 2026-06:28م
منوعات

باحثون يكشفون الفوائد الصحية للأستحمام بالماء البارد

باحثون يكشفون الفوائد الصحية للأستحمام بالماء البارد
الأحد - 18 يناير 2026 - 04:36 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن _ سكاي نيوز عربية

في السنوات الأخيرة، أصبح العلاج بالماء البارد، الذي يشمل الغمر في المياه الباردة أو الاستحمام البارد، موضة صحية متزايدة بين الرياضيين. وعلى الرغم من انتشاره الواسع، إلا أن العلماء بدأوا في طرح تساؤلات حول مدى فعالية هذا العلاج في تحسين الصحة العامة.

وللإجابة عن هذه التساؤلات، أجرى مجموعة من الباحثين في جامعة جنوب أستراليا دراسة شاملة تهدف إلى تقييم الفوائد الصحية للعلاج بالماء البارد.

وجاءت نتائج الدراسة لتوضح أن هذه الممارسة قد تكون مفيدة، ولكنها تحمل في الوقت نفسه بعض القيود التي يجب أخذها بعين الاعتبار.


• تحليل تأثيرات العلاج بالماء البارد


استخدم الباحثون بيانات من 11 دراسة شملت 3177 مشاركا، لتحليل تأثيرات العلاج بالماء البارد على مستويات التوتر وجودة النوم وجودة الحياة بشكل عام.

ووجدت النتائج أن الغمر في الماء البارد قد يساعد في تخفيف التوتر بشكل مؤقت، لكن الفوائد تكون قصيرة الأمد وتعتمد بشكل كبير على السياق.

تقول الباحثة في جامعة جنوب أستراليا، تارا كاين: "على الرغم من أن العلاج بالماء البارد يلقى قبولا كبيرا في الأوساط الرياضية، فإن تأثيراته على عامة الناس لا تزال غير مفهومة بالكامل".


• تخفيف التوتر وتحسين النوم

وأظهرت الدراسة أن الغمر في الماء البارد يمكن أن يقلل من مستويات التوتر لمدة تصل إلى 12 ساعة.

كما أشار المشاركون الذين أدرجوا الاستحمام البارد في روتينهم اليومي إلى تحسن طفيف في جودة حياتهم، حيث استمر الاستحمام بين 20 إلى 90 ثانية. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن هذه الفوائد تتلاشى بعد مرور 3 أشهر، مما يشير إلى أن الاستمرارية قد تكون العامل الحاسم في تحقيق نتائج مستدامة.

فيما يخص التأثيرات الصحية الأخرى، تبين أن الاستحمام البارد المنتظم قد يقلل من عدد أيام الغياب عن العمل بسبب المرض، حيث أظهرت إحدى الدراسات انخفاضا بنسبة 29 بالمئة في عدد الأيام المفقودة بسبب المرض.

إلا أن هذه النتيجة تثير تساؤلات حول الآليات التي تؤدي إلى هذا التأثير، وما إذا كانت هذه النتائج تنطبق على الجميع أم فقط على مجموعات معينة.


• الاستجابة الالتهابية: أداة للتكيف

أشار الدكتور بن سينغ، أحد الباحثين في الدراسة، إلى أن العلاج بالماء البارد يسبب زيادة مؤقتة في الالتهاب، وهو ما قد يبدو متناقضا نظرا لاستخدام حمامات الثلج لتقليل الالتهاب بعد التمرين.

ومع ذلك، فإن هذه الاستجابة الالتهابية تعد جزءا من رد فعل الجسم تجاه البرد، ويمكن أن تساعد الجسم على التكيف والشفاء على المدى الطويل.


• الحذر للمصابين بأمراض مزمنة

ورغم النتائج الواعدة، حذر الباحثون من أن العلاج بالماء البارد قد يحمل مخاطر للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية أخرى، نظرا لأن الزيادة المؤقتة في الالتهاب قد تؤثر سلبا على صحتهم.

وقال الدكتور سينغ: "يجب على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة توخي الحذر عند تجربة العلاج بالماء البارد، حيث أن الالتهاب الأولي قد يكون له آثار سلبية على صحتهم."