آخر تحديث :الجمعة-16 يناير 2026-09:44ص
عربي ودولي

تفاصيل مثيرة حول فضيحة التسريبات الأمنية التي هزت البنتاغون

تفاصيل مثيرة حول فضيحة التسريبات الأمنية التي هزت البنتاغون
الجمعة - 16 يناير 2026 - 08:13 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - رويترز

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" تفاصيل حول الشخص المتهم في فضيحة التسريبات الأمنية التي ضربت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" وأحدثت هزة عنيفة في أروقة الإدارة الأمريكية.

وذكرت الصحيفة أن المتعاقد الحكومي المتورط في القضية يدعى أوريليو بيريز لوغونيس وهو مهندس أنظمة ومتخصص في تكنولوجيا المعلومات يعمل بموجب عقد مع الحكومة منذ عام 2002".

وكانت متحدثة البيت الأبيض قد قالت خلال مؤتمر صحفي، تعليقاً على الواقعة، إن ما حدث صحيح بالفعل وأنه ستتم محاسبة كل من يرتكب هذه الأفعال التي تضر بالأمن القومي للبلاد".

وتفصيلاً، لفتت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي نفذ أمر تفتيش، صباح الأربعاء، في منزل مراسلة صحيفة "واشنطن بوست"، كجزء من تحقيق في قضية متعاقد حكومي متهم بالاحتفاظ بشكل غير قانوني بمواد حكومية سرية.

وقالت "واشنطن بوست" إن "الصحفية هانا ناتانسون، كانت في منزلها بولاية فرجينيا وقت التفتيش. فتش عملاء فيدراليون منزلها وأجهزتها، وصادروا هاتفها وجهازَي كمبيوتر محمول وساعة جارمن. كان أحد الجهازين جهازها الشخصي، والآخر جهاز كمبيوتر محمول مُقدّم من مكتب البريد.

وكشفت الصحيفة أنها تلقت، صباح الأربعاء، أمر استدعاء يطلب معلومات تتعلق بالمتعاقد الحكومي نفسه، وفقًا لمصدر مطلع على الإجراءات القانونية، وطالب أمر الاستدعاء الصحيفة بتسليم أي مراسلات بين المقاول وموظفين آخرين.

وأضافت الصحيفة أن "من النادر جداً أن تقوم سلطات إنفاذ القانون بتفتيش منازل الصحفيين، فاللوائح الفيدرالية التي تهدف إلى حماية حرية الصحافة مصممة بحيث يصعب استخدام أساليب إنفاذ القانون العدوانية ضد الصحفيين للحصول على هويات مصادرهم أو معلوماتهم".

وشددت على أنه "في حين أنه ليس من غير المألوف أن يقوم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بإجراء تحقيقات في تسريب المعلومات السرية المنشورة علنًا، إلا أنه من غير المألوف للغاية والعدواني أن تقوم جهات إنفاذ القانون بتفتيش منزل أحد الصحفيين".

ووصف مات موراي رئيس التحرير التنفيذي في الصحيفة عملية التفتيش بأنها "عمل غير عادي وعدواني" يثير "قلقاً بالغاً ويطرح تساؤلات ومخاوف عميقة حول الحماية الدستورية لعملنا".

بدوره، وصف بروس د. براون رئيس "لجنة المراسلين لحرية الصحافة"، تفتيش منزل ناتانسون بأنه "تصعيد هائل في تدخلات الإدارة في استقلال الصحافة".

وأبلغ المحققون الصحفية هانا ناتانسون أنها ليست محور التحقيق، وذكر أمر التفتيش أن جهات إنفاذ القانون تحقق مع أوريليو بيريز لوغونيس، وهو مسؤول أنظمة في ولاية ماريلاند يحمل تصريحًا أمنيًا سريًا للغاية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المذكور "اتُهم بالوصول إلى تقارير استخباراتية سرية من منشآت حكومية آمنة وأخذها إلى منزله، حيث عُثر عليها لاحقًا في علبة طعامه وقبو منزله، وفقًا لإفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي".

وقال مسؤول في وزارة العدل إن بيريز لوغونيس بحث عن معلومات سرية دون إذن على أنظمة عمله، بما في ذلك معلومات استخباراتية سرية حول دولة تم تحديدها في وثائق المحكمة باسم "الدولة 1".

من جهته، قال مسؤول إن بيريز لوغونيس كان يتبادل الرسائل مع الصحفية وقت اعتقاله يوم الخميس الماضي، مضيفاً أن المحققين توصلوا إلى وجود معلومات سرية في محادثتهما.

ووجهت السلطات الفيدرالية في ولاية ماريلاند، الجمعة، تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات تتعلق بالأمن القومي إلى بيريز لوغونيس، وهو جندي سابق في البحرية.

ومثل بيريز لوغونيس أمام المحكمة للمرة الأولى في اليوم نفسه، ولا يزال رهن الاحتجاز الفيدرالي في ماريلاند. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة مجدداً يوم الخميس.

من جهته، أشار الرئيس دونالد ترامب، يوم الأربعاء، على ما يبدو إلى بيريز لوغونيس في تصريحات أدلى بها قبل توقيع مشروع قانون في البيت الأبيض. وقال: "تم العثور على المُسرِّب وهو الآن في السجن. وهو مُسرِّب المعلومات المتعلقة بفنزويلا، وهو مُسرِّب معلومات سيئ للغاية".

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أنه لا يوجد في الولايات المتحدة قانون يُجرم صراحة حصول الصحفيين على معلومات سرية أو نشرها.

وفي عام 2019، عندما وُجّهت إلى جوليان أسانج، مؤسس "ويكيليكس"، تهمة التجسس بموجب قانون التجسس لإفشائه معلومات سرية، حذّر خبراء التعديل الأول للدستور من أن قضيته قد تُشكّل سابقةً يُمكن استخدامها ضد الصحفيين.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أنه لم تُختبر هذه المسألة في المحكمة قط، إذ توصل أسانج والحكومة إلى اتفاق إقرار بالذنب في عام 2024.