آخر تحديث :الجمعة-16 يناير 2026-12:26ص
اخبار وتقارير

إعدام حبيش في الحديدة يثير جدل واسع حول عدالة الإجراءات القضائية

إعدام حبيش في الحديدة يثير جدل واسع حول عدالة الإجراءات القضائية
حبيش
الخميس - 15 يناير 2026 - 08:23 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أُعلن في مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، اليوم الخميس، تنفيذ حكم الإعدام بحق المحكوم عليه يحيى حبيش داخل السجن المركزي، وسط جدل متجدد حول عدالة الإجراءات القضائية التي رافقت القضية. كما تم تنفيذ الحكم في نفس التوقيت بحق عمار أسود، المتهم إلى جانب حبيش في القضية ذاتها.

وبرز اسم يحيى حبيش بشكل واسع خلال العام الماضي عبر منشورات ونداءات إعلامية تشير إلى ما قيل إنه تعارض في الأدلة والإجراءات، بينما لم يحظ اسم عمار أسود بالقدر ذاته من التناول الإعلامي، نتيجة شكوك لدى بعض المتابعين بأنه كان على علم بالقضية أو مرتبطًا بتفاصيلها، دون جزم بمدى مسؤوليته.

المتابعون للقضية تحدثوا عن تسعة محاور رئيسية تم الاستناد إليها للتشكيك في سلامة الحكم، أبرزها:

1. اختفاء بصمات الجريمة، حيث قيل إن مباحث الحديدة حصلت على بصمات في مسرح الواقعة، لكنها اختفت من ملف القضية، وتم رفض طلب المتهم بالاطلاع عليها.

2. الاعتراف تحت الإكراه، إذ وُصفت اعترافات حبيش في مرحلة المباحث بأنها انتزعت تحت التعذيب، وهو ما يجعلها غير قانونية وفقًا للقانون.

3. سرعة صدور الحكم، وحينها أُشير إلى أن إصدار حكم ابتدائي واستئنافي وعليا خلال ثلاثة أشهر يعد تسريعًا غير معتاد في قضايا جنائية من هذا النوع.

4. قاضٍ رفض التوقيع: أحد قضاة الاستئناف رفض التوقيع على الحكم وأكد – بحسب المتابعين – أن الإجراءات غير سليمة وأن القضية تحتاج لإعادة نظر.

5. وُجدت أداة الجريمة بحوزة شقيق المجني عليها، لكن لم تُتخذ ضده إجراءات بدعوى أنه “مجنون”.

6. كما جرى الحديث عن أن معرفة مكان الأموال المحولة للمجني عليها لا يعرفها سوى أفراد الأسرة.

7. و تداولت نساء أن ابنة المجني عليها قالت إن حبيش مظلوم، قبل أن تُمنع من الخروج بدعوى أنها تعاني من حالة نفسية.

8. و قُدم تظلم لحبيش لدى مكتب المظالم بالرئاسة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي أكثر من مرة دون استجابة.

9. و تحدثت المصادر عن إرسال مذكرات التنفيذ دون إشعار المحكوم عليهم إلا قبل التنفيذ بفترة قصيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول سبب الإخفاء.

وجرى التواصل مع القيادي الحوثي علي ناصر قرشة لطلب تأجيل التنفيذ حتى مراجعة الملف، وطلب بدوره من التفتيش القضائي دراسة القضية، لكنه اعتذر لاحقًا عن التدخل، معتبرًا أنها “قضية رأي عام”، وفق ما نُقل عنه.

وطرح متابعون للقضية تساؤلات حول سبب عدم منح الملف أسبوعًا واحدًا فقط للمراجعة، خاصة مع وجود سوابق قضائية أظهرت لاحقًا براءة متهمين بعد صدور أحكام نهائية بحقهم، بينها قضية “الظلوم ياسين” الذي نجا من تنفيذ حكم إعدام بعد إعادة مراجعة ملفه.

ومع تنفيذ الحكم بحق يحيى حبيش وعمار أسود، تستمر حالة الجدل بين من يؤكد سلامة الأحكام ومن يرى أن الملف احتاج لمزيد من التحقيق قبل إزهاق أرواح.