أفادت مصادر حقوقية بوفاة مهندس داخل أحد السجون التي تديرها مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء، الأمر الذي أثار مطالبات بفتح تحقيق مستقل وشفاف يوضح ملابسات الوفاة ويحدد المسؤولية.
وصرّحت المصادر أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة المحتجزين في سجونها، مشيرة إلى تصاعد الانتهاكات بحق المختطفين خلال الفترات الماضية.
وبحسب تلك المصادر، فإن المهندس القباطي كان يتعرض خلال التحقيقات لضغوط قاسية وانتهاكات تضمنت التعذيب النفسي والجسدي، إضافة إلى عزله في سجن انفرادي وحرمانه من الزيارات، ما أدى إلى تدهور حالته الجسدية والصحية.
كما لفتت المصادر إلى أن المليشيا المدعومة من إيران رفعت في الآونة الأخيرة مستوى القيود المفروضة على المختطفين، وصولاً إلى إصدار أحكام بالإعدام عبر المحكمة الجزائية المتخصصة الواقعة تحت سيطرتها، في خطوة اعتبرتها ذات دلالات واضحة على تعطيل اتفاق تبادل المحتجزين الذي جرى منتصف ديسمبر الماضي بين المليشيا والحكومة اليمنية في مسقط.
وطالبت منظمات حقوقية المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إضافة إلى الهيئات الدولية والإنسانية، بالضغط على مليشيا الحوثي لوقف الانتهاكات بحق المحتجزين والإفراج عنهم من دون شروط، مؤكدة أن تحويل الملفات الإنسانية إلى أدوات مساومة يمثل "انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي".
و يشار إلى أن وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أعلن منتصف ديسمبر الماضي التوصل إلى اتفاق مع المليشيا الحوثية يقضي بالإفراج عن نحو 2900 محتجز من الجانبين، وذلك خلال جولة مشاورات إنسانية استضافتها العاصمة العمانية مسقط بحضور المبعوث الأممي.