شهدت قرية عصر غربي العاصمة المحتلة صنعاء نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعاً قبلياً موسعاً ضم مشايخ وأعيان ووجهاء وعُقال وأهالي ومالكي الأراضي، لمناقشة ما وصفوه بـ"تجاوزات" هيئة الأوقاف التابعة لمليشيا الحوثي ومساعيها لانتزاع ملكيات خاصة عبر إجراءات قضائية غير مشروعة.
ووفق المشاركين، فقد قامت هيئة الأوقاف بنقل قضايا الأهالي من المحاكم المختصة إلى ما يُسمى بمحكمة الأوقاف الحوثية، في خطوة اعتُبرت محاولة لإيجاد مبررات قانونية لانتزاع أراضٍ لا تستند أي دعاوى بشأنها إلى أساس شرعي أو قانوني.
وشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات القبلية البارزة، بينهم الشيخ محمد مشلي الرضي، والفندم حمود العصري، والشيخ محمد حزام العصري، حيث استعرض المجتمعون تفاصيل القضايا العقارية التي تم تحويلها بشكل مفاجئ، معتبرين ذلك إخلالاً بالإجراءات القانونية وتعسفاً بحق المواطنين ومحاولة لفرض سلطة مزعومة على حساب القضاء الرسمي.
وأكد الحاضرون تمسكهم الكامل بحقوقهم الشرعية والقانونية ورفض التنازل عنها تحت أي ظرف. كما صدقت اللجنة المنبثقة عن الاجتماع على وثيقة تضمنت تنفيذ خطوات تصعيد قانونية ومجتمعية منظمة، وتوحيد الموقف، ودعوة جميع أهالي عصر للحضور في الموعد والمكان اللذين سيُعلنان لاحقاً.
وأشارت اللجنة إلى أن وحدة الصف هي الضمانة الأساسية لمنع أي سطو أو تجاوزات مستقبلية، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يُعد أحد أكبر التحركات المنظمة لمواجهة محاولات هيئة الأوقاف الحوثية للسيطرة على الأراضي الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ويرى متابعون أن هذا التحرك يعكس اتساع دائرة الرفض الشعبي، وارتفاع الوعي القانوني لدى الأهالي، وتحول القضية من نزاعات فردية إلى موقف جماعي منظم، في ظل تصاعد محاولات السطو والنهب الحوثية وسوء استخدام القضاء كأداة للهيمنة.
