أصدر المجلس الوطني للأقليات في اليمن، بيان شديد اللهجة أدان فيه حملة الاختطافات الواسعة التي نفذتها مليشيا الحوثي بحق عشرات المواطنين اليمنيين من أتباع الديانة المسيحية في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.
ووصف البيان هذه الحملة بأنها تصعيد خطير يستهدف حرية الدين ويهدد أساسات المواطنة في البلاد.
وأشار المجلس إلى أن الحملة تأتي بعد اختطاف سبعة مواطنين مسيحيين في وقت سابق، مؤكدًا أن هناك سياسة ممنهجة لاستهداف الأقليات على أساس المعتقد، بما يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حقوق الإنسان.
وأكد البيان أن المواطنين المسيحيين جزء من النسيج الوطني اليمني ويتمتعون بالحقوق نفسها كسائر المواطنين، وأن استهدافهم بسبب معتقداتهم يمثل خرقًا مباشرًا لمبدأ المواطنة المتساوية. كما اعتبر المجلس هذه الانتهاكات انتهاكًا للحق في حرية الفكر والوجدان والدين، الذي كفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي تعد اليمن طرفًا فيها.
وأضاف البيان أن جماعة الحوثي، رغم شعارها المعلن "لا إكراه في الدين"، تمارس سياسات قمعية تتناقض مع هذا المبدأ، مؤكدة أن الاختطافات تعد جزءًا من ممارسات التطرف الديني التي تستخدم الدين ذريعة للقمع والاضطهاد.
وحمل المجلس الحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، مطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع المسيحيين ومختطفي الرأي والمعتقد. ودعا البيان المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة لاتخاذ موقف حازم يضمن وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما شدد المجلس على ضرورة أن تتخذ الحكومة الشرعية موقفًا واضحًا يدعم حرية الدين والمعتقد ويكفل حق كل فرد في اختيار معتقده دون ضغط أو تمييز، مؤكدًا أن حماية هذا الحق تُعد أساسًا لأي سلام أو دولة عادلة في اليمن.