آخر تحديث :الإثنين-12 يناير 2026-12:25ص
اخبار وتقارير

فضيحة بيع مياه آبار المظفر لمستثمرين وسط أزمة مائية خانقة في تعز

فضيحة بيع مياه آبار المظفر لمستثمرين وسط أزمة مائية خانقة في تعز
الإثنين - 12 يناير 2026 - 12:54 ص بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - محرم الحاج

اتهم ناشطون مسؤولين محليين في مديرية المظفر بمحافظة تعز بالتورط في عمليات بيع غير رسمية لكميات ضخمة من مياه آبار المديرية، في وقت تتفاقم فيه أزمة المياه التي تعاني منها المنطقة منذ أشهر.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات آلاف الترات من المياه تُضخ يوميًا من آبار "المعسل" و"صينة" إلى محطات تحلية خاصة، ليُباع لاحقًا لصهاريج نقل المياه بأسعار تصل إلى 80 ألف ريال يمني للصهريج الواحد.

وتداول ناشطون على منصة "فيسبوك" مقطع فيديو يتضمن اعترافًا خطيرًا لأحد موظفي مؤسسة المياه والصرف الصحي بتعز، اعترف فيه بتوصيل مياه بئر وادي المعسل، المخصصة للمواطنين، إلى محطة خاصة بمستثمر، مبررًا ذلك بأن المستفيد "مواطن". الأمر الذي أثار استياء واسعًا، وتساؤلات عن كيفية منح المؤسسة الأولوية للمصالح التجارية على حساب حاجات المواطنين البسطاء.

وذهب بعض النشطاء إلى القول إن هذه الممارسات قد تمهد لمحاولات خصخصة آبار مياه تعز، مستغلين الحاجة الملحة للمياه وبيعها خارج الأطر المؤسسية والرقابية، بينما ترتفع شكاوى السكان من ندرة المياه وارتفاع أسعارها.

وطالب المواطنون الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل لضمان توزيع المياه بشكل عادل وشفاف يخدم السكان، لا أن تُستغل لصالح مستثمرين.

وفي سياق متصل، نفذ طقم تابع لشرطة تعز يوم الخميس الفائت حملة مداهمة لمقر سكن رئيس اللجنة الرقابية المجتمعية بتعز، هيكل عصيوران، دون اعتقاله لوجوده خارج المنزل، على خلفية شكوى من مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بمحافظة تعز بعد منشور لعصيوران كشف فيه فضيحة بيع مشروع مياه وادي المعسل.

وذكرت مصادر حقوقية أن الحملة، التي شاركت فيها شرطة نسائية، شملت تفتيشًا موسعًا للمنزل، وسط انتقادات لما وُصف بـ"التعسف" في الإجراءات، مؤكدة أن الهدف من المداهمة هو تضييق حرية عمل اللجان الرقابية وممارسة دورها في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.

واستنكرت منصات التواصل الاجتماعي هذه الإجراءات التعسفية، معتبرة أن التصرفات تنتهك الدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتهدف إلى إخراس الأصوات الحرة وقمع حرية الرأي والتعبير.

ودعا النشطاء المنظمات الحقوقية والقانونية إلى الوقوف مع المدافعين عن حقوق الإنسان في تعز ودعم الأصوات الحرة، مؤكدين أن الدفاع عن الشفافية والعدالة واجب وطني لا يمكن السكوت عنه.

وتعيش مدينة تعز أزمة مائية متفاقمة، نتيجة سيطرة جماعة الحوثي على عدد من مصادر المياه المغذية للمدينة، ما زاد اعتماد السكان على الآبار والمصادر البديلة وسط غياب الرقابة الرسمية.