قال الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت إن الحفاظ على الأمن "خط أحمر" وتعهد الجيش بحماية الممتلكات العامة.
وواصلت الحكومة حجب الإنترنت لليوم الثاني على التوالي وسط تصاعد الاحتجاجات، يأتي ذلك بعد دخول الاحتجاجات يومها الـ13 التي اندلعت لأسباب اقتصادية، منها تدهور العملة وارتفاع الأسعار والتي تعتبر أكبر احتجاجات تشهدها إيران منذ سنوات.
أفادت وكالة أنباء "تسنيم"، نقلاً عن بيانات حكومية، بارتفاع عدد عناصر الأمن الذين قُتلوا على يد "مثيري شغب مسلحين" في مختلف المحافظات الإيرانية إلى 15 عنصرا.
ووفقًا للوكالة، قُتل ستة من عناصر الأمن في محافظة فارس، وأُصيب 120 آخرون.
وفي محافظة قم، قُتل شرطيان بعد تلقيهما بما يصل إلى 40 طعنة. وفي مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، قُتل سبعة من عناصر الأمن.
وكانت شبكة هرانا الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة اشارت إلى مقتل 65 شخصا على الأقل بينهم أربعة من أفراد قوات الأمن في الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وأضافت أن السلطات احتجزت أكثر من 2311 شخصا في الاحتجاجات التي وقعت في 37 مدينة و24 من أصل 31 محافظة .
وشهدت إيران مساء الجمعة احتجاجات جديدة ضد الحكومة، لا سيما في طهران حيث سار متظاهرون في عدة طرق رئيسية، وفق ما أظهرت مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحتها وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد.
في اليوم الثالث عشر من حركة احتجاجية تكتسب زخما متزايدا، قام متظاهرون في منطقة سعدات آباد بشمال غربي طهران بقرع الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات.
كما أظهرت مقاطع أخرى تظاهرات في أماكن أخرى من طهران. وبثّت قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرّها خارج إيران، مقاطع فيديو لعدد كبير من المتظاهرين في مشهد (شرقا)، وفي تبريز (شمالا)، وفي مدينة قم (وسط البلاد).
في الأثناء، قالت منظمة "نتبلوكس" التي تراقب الإنترنت، إن السلطات الإيرانية ما زالت "تحجب الإنترنت في أنحاء البلاد" في انتهاك لحقوق الإيرانيين و"للتغطية على عنف النظام".
وأفادت منظمة "إيران هيومن رايتس"، ومقرها النرويج، الجمعة عن مقتل ما لا يقل عن 51 متظاهرا، بينهم تسعة أطفال، وإصابة المئات بجروح في جميع أنحاء إيران منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر.
وعرض التلفزيون الإيراني الجمعة أضرارا في المباني والممتلكات قال إنها ناجمة عن عمليات تخريب.
ونقل عن رئيس بلدية طهران قوله إن أكثر من 42 حافلة ومركبة عامة وسيارة إسعاف أضرمت فيها النيران، بالإضافة إلى 10 مبانٍ رسمية.
وبحسب السلطة القضائية، قُتل مدعٍ عام في مدينة إسفراين (شرقا)، بالإضافة إلى عدد من أفراد قوات الأمن، خلال احتجاجات ليل الخميس.