كتب الصحفي جميل الصامت مقال سياسي مساء الجمعة، اعتبر فيه أن ما وصفه بـ"بشارات النصر للمبتهجين برحيل الإمارات" -في إشارة إلى جماعة الإخوان -بدأت بتخريب ضريح الشهيد القائد اللواء الركن عدنان الحمادي، بطل الجمهورية وصاحب الطلقة الأولى، وقائد المقاومة ومؤسس الجيش الوطني وقائد اللواء 35 مدرع.
وأوضح الصامت بأن الشهيد تعرّض لما أسماه اغتيال ثالث بعد تدمير قبره وتخريبه في مسقط رأسه يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن الحمادي سبق أن تعرّض لاغتيالين متلازمين، الأول عبر التحريض عليه- من قبل أبواق الإخوان- والثاني بالتصفية الجسدية في نهاية ديسمبر 2019م.
وأكد الصامت أنه لا حاجة لإعلان مكافآت أو البحث عمّن يقف خلف الفعل أو المستفيد منه، معتبرًا أن من قاموا بذلك معروفون، ومشيرًا إلى جماعة الإخوان ومحور تعز الخاضع لهم، في سياق ربطه بين تخريب الضريح وخطاب الابتهاج برحيل الإمارات.
واعتبر الصامت أن ما تعرض له قبر الحمادي يمثل رسالة تحدي من قتلة الشهيد إلى مناصري مشروعه والمتشيعين لنضاله دفاعًا عن الجمهورية وقيمها، ويفهم منها أنها إشارة لمغامرة قادمة.
وسرد الكاتب واقعة شخصية أشار فيها إلى مرور أحد الأشخاص وإطلاق كلمات تحذير بحقه بعد جلسة تعبئة، مرجحًا أن يكون ما جرى لقبر "أشرف رجال العسكرية والجمهورية" نتاجًا لاجتماعات مشبوهة واستعدادات وصفها بأنها أقرب إلى المؤامرات ضد الشركاء والخصوم في الرقعة المحررة قبل الأعداء.
وأشار الصامت إلى أن البدء من قبر الحمادي لا يهدف فقط إلى إشغال الرأي العام وصرفه عمّا يجري، بل يفهم منه وجود عمل قادم، إما بالزحف نحو الجنوب أو بالتمدد غربًا.
وتطرق الكاتب إلى ملاحظاته حول إطلاق اسم الشهيد الحمادي على معهد لتأهيل القادة، وربط ذلك بغياب الاسم عن مؤسسات أخرى، معتبرًا أن الاكتفاء بنصف الاسم يعكس ضيق البعض من ذكر قائد عجزوا عن بلوغ ما وصل إليه.
كما ربط بين تخريب ضريح الحمادي وحوادث سابقة في تعز، من بينها تخريب وقلع مخيم الاعتصام الخاص بأسرة الشهيدة افتِهان المشهري وتمزيق صورتها، معتبرًا أن من يقفون خلف تلك الأفعال هم أنفسهم أعداء للجمهورية ومتورطون في اغتيال الحمادي.
وختم جميل الصامت مقاله باستحضار ما أقدم عليه الإخوان فور وصولهم إلى السلطة في مصر، عندما كان أول أعمالهم الاعتداء على ضريح الرئيس جمال عبد الناصر ونهب محتوياته، معتبرًا أن تلك الخطوة كانت تمهيدًا لأفعال أخرى، قبل أن تُنزع السلطة منهم بعد عام واحد فقط.