استيقظت المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، في أول أيام العام الميلادي الجديد 1/1/2026م. على وقع مجازر أسرية دامية هزت الشارع اليمني، إذ سُجلت حالتا "عقوق" وإبادة جماعية للأقارب في أقل من 24 ساعة، في مؤشر خطير على تفكك النسيج الاجتماعي تحت وطأة الفوضى الأمنية والأزمات النفسية المعقدة.
و في عزلة بني جميل بمديرية الحداء - محافظة ذمار، وتحديداً في قرية "خرابة الشلال" بوادي مخدرة، ارتكب الشاب العشريني "مساعد علي محمد صالح أبوسعيد" جريمة نكراء بإقدامه على قتل والده بدم بارد قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.
وتداول ناشطون صورة القاتل "مساعد" إلى جانب شقيقه "شجاع" الفار هو الآخر، والذي حاول هو الآخر قتل أمه، مما يكشف عن بيئة إجرامية متطرفة تهدد السلم الأهلي في عزلة بني جميل.
وبالتزامن، شهدت العاصمة المحتلة صنعاء فاجعة أخرى لا تقل وحشية، إذ أقدم المدعو "ماجد علي ناجي الضبياني" على إبادة أسرته داخل منزلهم في حارة "السواد" جنوبي العاصمة.
وأكدت مصادر محلية أن الضبياني فتح النار على أفراد أسرته، مما أسفر عن مقتل والدته وشقيقه وزوجة شقيقه واثنين آخرين من الأسرة، فيما نُقلت شقيقتان له إلى العناية المركزة في حالة حرجة جداً، وسط ذهول وهلع انتاب سكان الحي.
ويرى مراقبون وحقوقيون أن انفجار جرائم العنف الأسري في مناطق سيطرة الحوثيين خلال السنوات الأخيرة ليس صدفة، بل هو نتاج مباشر لتقاطع الانهيار الاقتصادي والمعيشي المتسارع مع النهج الطائفي للمليشيا.
فبينما يرزح المواطن تحت وطأة الفقر والجوع، تعمد المليشيا إلى شحن عقول الشباب عبر "دورات قتالية" وطائفية مكثفة تزرع ثقافة الموت والولاء للجماعة فوق الولاء للأسرة، مما يجرّد الأفراد من الروابط العائلية ويحولهم إلى أدوات قتل لا تتردد في تصفية أقرب المقربين، في ظل غياب تام لمؤسسات الدولة والقانون.