آخر تحديث :السبت-13 أبريل 2024-12:10ص

اخبار وتقارير


تنظيم القاعدة يبدأ اولى عملياته في عهد قائده الجديد ضد المجلس الانتقالي

تنظيم القاعدة يبدأ اولى عملياته في عهد قائده الجديد ضد المجلس الانتقالي

الخميس - 28 مارس 2024 - 02:02 ص بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - عدن

وجّه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أولى عملياته بعد الإعلان عن مقتل زعيمه خالد باطرفي وتعيين سعد العولقي خلفا له، نحو منطقة واقعة ضمن نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، كاشفا بذلك إحدى أولوياته في عهد زعيمه الجديد المتمثّلة في تجديد المواجهة مع قوات المجلس نظرا لدورها الكبير في هزيمته قبل سنوات، وباعتبارها العقبة الأولى أمام محاولته استعادة المناطق التي طرد منها في محافظات حضرموت وشبوة وأبين.

وتصدّت قوات جنوبية لهجوم نفذه تنظيم القاعدة الأحد الماضي في وادي عومران بمديرية مودية شرقي محافظة أبين، وأجبرت عناصره على الفرار بعد أن تمكّنت تلك العناصر من قتل جنديين من القوات اليمنية وجرح خمسة آخرين.

وكان التنظيم قد فقد في أغسطس الماضي أحد أبرز معسكراته في أبين بعد سقوطه بيد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي شنت آنذاك هجوما كاسحا على مواقع تمركز القاعدة في المحافظة تحت مسمى “سيوف حوّس”.

وجاء ذلك ضمن سلسلة أطول من النكسات التي شهدها التنظيم في مواجهته على مدى سنوات ضدّ القوات الجنوبية المنظمة والمسلّحة بشكل جيد والتي تضم نخبا وأحزمة أمنية مدربة على حرب العصابات وذات دراية بتفاصيل الميدان في محافظات الجنوب

وانطلقت هزيمة التنظيم في تلك المناطق من مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن والتي طرد منها بعد أن أحكم السيطرة عليها بدءا من سنة 2015.

وتوّجت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي انتصاراتها على تنظيم القاعدة بقتل زعيمها باطرفي الذي أكّدت مصادر يمنية أنّه قتل في مواجهة مع تلك القوات في أبين، بينما تكتّم التنظيم على السبب الحقيقي لمقتله لتنجّب إحداث دعاية إيجابية للانتقالي وقوّاته.

ويمثّل تنصيب العولقي وهو في الأربعينات من العمر زعيما للقاعدة في جزيرة العرب في الوقت الحالي، محاولة لإحياء التنظيم وإعادة رصّ صفوفه التي اضطربت خلال فترة سلفه.

ويشير الباحث في الجماعات الجهادية عاصم الصبري لوكالة فرانس برس إلى أن وصول العولقي إلى قيادة القاعدة في اليمن قد يشكّل “انتعاشة كبيرة للتنظيم الذي يعاني من أزمة مالية بالإضافة إلى الخلافات التي نشبت بينه والعديد من القبائل اليمنية إبان إمارة خالد باطرفي”.

وتأسس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في العام 2009 على يد أسامة بن لادن بدمج فصائل التنظيم السعودية واليمنية، وبرز خلال الفوضى التي أنتجتها الحرب في اليمن، في وقت كان الحوثيون المدعومون من إيران يقاتلون التحالف العسكري الذي قادته السعودية منذ العام 2015.

وتبنى التنظيم الهجوم الدامي على مجلة شارلي إيبدو في العاصمة الفرنسية باريس عام 2015 والذي أسفر عن مقتل 12 شخصا.

ومن هنا يعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من أخطر أذرع التنظيم الأمّ، لكن نشاطه تراجع بشكل كبير مع تولي باطرفي للقيادة خلفا لقاسم الريمي الذي قتل بضربة أميركية في فبراير 2020، ما شكّل ضربة قاصمة للتنظيم.

ويعد العولقي المعيّن حديثا، وهو من أبناء قبيلة العوالق في محافظة شبوة، من القيادات الميدانية البارزة والنشطة في التنظيم، وهو عضو في مجلس الشورى التابع له، واسمه مدرج على قائمة “برنامج المكافآت من أجل العدالة” الأميركي. وقد عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ستة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. وتقول الخارجية الأميركية إنّ العولقي دعا علنا إلى شن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

ويلفت الصبري إلى أن العولقي وهو المطلوب الأبرز لدى الجيش الأميركي، سيعمل على تجاوز أزمات التنظيم وحلّ خلافاته مع القبائل اليمنية.

وفي ما يتعلق بالعمليات الخارجية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، يقول الصبري إنّ “التنظيم يعاني من أزمات داخلية، وهو ما يعرقل تنفيذ أي عمل خارجي لكن لا نستبعد أن يحاول تنفيذ عمليات في الغرب”.

وتؤكد مصادر قبلية ومحلية أن العولقي الذي عُيّن بوصيّة من باطرفي، يحظى بتأييد معظم قيادات وأعضاء التنظيم، وأن هناك مباركة من قيادات ميدانية ودينية لتعيينه وثقة بقدرته على إعادة التنظيم إلى الواجهة بعد قرابة عامين من الأفول.

ويشير مصدر قبلي إلى أنّ العولقي قد يستغل علاقاته في المرحلة الحالية لاستعادة الحاضنة القبلية للتنظيم خصوصا في محافظتي شبوة وأبين اللتين شكّلتا معقلا بارزا ومنطلقا لعملياته، وكذلك لاستعادة مواقع تمركزه هناك والتي فقدها في مواجهاته ضدّ القوات الجنوبية.