تشهد مدينة جدة السعودية، اندلاع حريق هائل في خزانين نفطيين، الخامسة عصراً وحتى وقت متأخر من ليل الجمعة، مع تصاعد كثيف لاعمدة الدخان.
وأظهرت صور وفيديوهات متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، للحريق الأكبر التي شهدته مدينة جدة في منشأة أرامكو، إثر الهجوم التخريبي الذي نفذته مليشيا الحوثي مساء الجمعة.

وعلى إثر ذلك دفعت السلطات السعودية بثلاثين فريقا إطفائيا وآليات متطورة لإخماد الحريق الذي نشب بخزانين لمنشأة أرامكو في جدة.
واندلعت النيران في الخزانين، إثر استهدافهما بعمل عدائي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية مساء اليوم الجمعة.
وتصدت الدفاعات الجوية للمملكة العربية السعودية، منذ فجر اليوم الجمعة، لـ 16 هجوما بصواريخ ومسيرات مفخخة حوثية استهدفت مناطق متفرقة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، في وقت سابق الجمعة، إن محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، تعرضت عند الساعة 5:25 من مساء، الجمعة 22 شعبان 1443هـ، الموافق 25 مارس 2022، لهجوم بمقذوف صاروخي، كما تعرضت محطة "المختارة" في منطقة جازان، عند الساعة الخامسة من مساء اليوم أيضاً، لهجوم بمقذوف صاروخي، ولم تترتب على هذه الهجمات الإجرامية إصابات أو وفيات.
وقد أعرب المصدر عن إدانة السعودية الشديدة لهذه الاعتداءات التخريبية، التي يمثل تكرار ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، في مناطق مختلفة من المملكة، انتهاكاً لكل القوانين والأعراف الدولية.
وأكد المصدر ما سبق أن أعلنت عنه المملكة العربية السعودية من أنها لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية، في ظل الهجمات التخريبية المتواصلة التي تتعرض لها منشآتها البترولية من الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.
وأكد المصدر أن السعودية تُشدد على أهمية أن يعي المجتمع الدولي خطورة استمرار إيران في تزويد الميليشيات الحوثية الإرهابية بتقنيات الصواريخ الباليستية والطائرات المتطورة دون طيار، التي تستهدف بها مواقع إنتاج البترول والغاز ومشتقاتهما في المملكة، مبيناً الآثار الجسيمة التي تترتب على قطاعات الإنتاج والمعالجة والتكرير، الأمر الذي سيُفضي إلى التأثير على قدرة المملكة الإنتاجية، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يهدد بلا شك أمن واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
وشدد المصدر على أنه بات واضحاً أن هذه الهجمات التخريبية الإرهابية، ومن يقفون وراءها، لا تستهدف المملكة وحدها فحسب، وإنما تستهدف زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، وبالتالي التأثير سلباً في الاقتصاد العالمي، خاصةً في هذه الظروف بالغة الحساسية التي يشهدها العالم وتشهدها أسواق الطاقة العالمية، داعياً دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الاعتداءات، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.