آخر تحديث :الثلاثاء-16 يونيو 2026-02:16ص

مشافي تعز رهينة هدير المولدات وابتلاع الموازنات

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 12:58 ص

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب


كيف لمستشفى يتطلب منه تقديم حالة من الهدوء والراحة يوفرها للمرضى ،وجو نقي قبل التطبيب خال من اي عوادم .

لاتكاد تدخل مستشفى عام او تمر بمحاذاته في مدينة تعز إلا وهدير المولدات يحاصر  مسامعك ،وروائح العوادم تخترق انفك دون استئذان ،

هذا وانت مجرد زائر خفيف الظل ،فكيف الحال مع العاملين والمرضى المتعبين ،

لايهجعون مع التشغيل المستمر ،

حتى بعض المجاورين والمارة باتوا عرضة للاذى ،والقلق اليومي المستمر ايضا جراء ذلك الهدير المتواصل والانبعاث المضر .

جميع المشافي تقريبا تعتمد في تشغيل اجهزتها على مولدات تعمل بالديزل ،مع قليل من منظومة طاقة شمسية على استحياء ،

السلطة المحلية لايعنيها ان تتحول المشافي الى ورش للخردة ،ومايعني من الشان  الصحي غير مركز القلب الاستثماري والتقاط الصور فيه ونشر الاخبار حول منجزاته اما ايراداته فامر مسكوت عنه،

ضجيح اعلامي حول عمليات اغلبها في طور التجريب ،وحمى الاعلام يجعلها تظاعي عمليات مشافي القاهرة وعمان .

وفي مدينة لم تعد بمقدور المشافي تقديم لصقة لتثبيت كينونة في ساعد مريض ،وليس ابرة او حبة دواء .

  المولدات مستاجرة اغلب الظن انها تتبع نافذين ،متهمين بنهب وسرقة مولدات مؤسسات حكومية ،وغير حكومية ويستثمرون من خلالها في السوق السوداء للطاقة بحسب المعلومات ،

الديزل كان ومايزال ثقبا اسودا في مختلف المشافي ،فقد ابتلع الدعومات خلال سني الحرب الاولى ،وخازوقا مستدام  للموازنات المرصودة بعدها ،

تستنزف الايرادات وتمنع تسخيرها في جوانب اخرى تعود بالفائدة ،فيما لو حلت الطاقة البديلة محل الديزل ،

احد المستشفيات يرصد يوميا ل  2،000,000 ريال قيمة الديزل للمولد ،

واتضح ان منظومة الطاقة الشمسية المتوزعة على سطح ذلك المستشفى غير حديثة ،ولايمكنها تشغيل الاجهزة وتوليد طاقة كافية ،مايجعل خيار البحث عن منظومة حديثة خيارا لابد منه للتخلص من نفقات الديزل لاسيما بعد رفع سعره مؤخرا ،

مشافي تعز رهينة للديزل ،فما بين الفينة والاخرى نشهد اطلاق نداءات استغاثة لتوقف اقسام حيوية كالكلى والغسيل الكلوي او العناية المركزة، اوالعمليات ،نتيجة انعدام الديزل ..

تحديات تواجهها مشافي تعز في ظل سلطة محلية عاجزة عن ايجاد حلول لمواحهة تلك التحديات ،في الوقت الذي صارت فيه تعز سوق مفتوح للمنظمات ،بل ومحرقة لمليارات الدولارات على مدى سنوات ،

توزعت بين دعومات ومساعدات ومخصصات واعتمادات كلها ذهبت مع الريح ..!

حتى المنظومة المقدمة من دولة الامارات للشعب اليمني تحولت في تعز الى مشروع استثماري خاص باسم شركة (جرين باور) اي الطاقة الخضراء ..

أبتليت تعز بمحافظ لايمتلك رؤية لتخليص مشافي المدينة من اعباء الديزل وتحريرها من الضجيج ،والتحول الى الطاقة النظيفة ..