آخر تحديث :الأربعاء-14 يناير 2026-12:16ص

باليمن حين يجتمع الأعداء عليك فاعلم أنك في الطريق الصحيح

الأربعاء - 14 يناير 2026 - الساعة 12:01 ص

عادل علي الهرش
بقلم: عادل علي الهرش
- ارشيف الكاتب


ليس من قبيل الصدفة، ولا من باب التهويل، أن تتكاثر حملات التحريض والتشويه ضد المقاومة الوطنية. فحين ترى كل أعداء اليمن، على اختلاف مسمياتهم وتناقض مصالحهم، مجمِعين على النيل من قوةٍ بعينها، فاعلم أن هذه القوة تمثّل الخطر الحقيقي على مشاريعهم، والتهديد الجاد لفوضاهم.

المقاومة الوطنية ليست مجرد تشكيل عسكري، بل هي آخر تعبير حي عن الفكرة الجمهورية داخل اليمن، وأقرب مشروع واقعي لاستعادة الدولة من براثن الميليشيا، ومن أدوات الهدم والخراب التي احترفت العبث بالجغرافيا والإنسان معًا.

لهذا تُستهدف.. ليس لأنها أخطأت، بل لأنها لم تنحرف.

ليس لأنها ضعيفة، بل لأنها لم تُدجَّن.

أعداء اليمن – من ميليشيا انقلابية، إلى قوى فوضوية متستّرة بشعارات زائفة، إلى أبواق مأجورة تعيش على الفتات – يدركون حقيقة واحدة:

أن المقاومة الوطنية مشروع دولة،

وأنهم مشاريع مؤقتة لا تعيش إلا في ظل الخراب.

إنهم يهاجمونها لأنها ترفض المتاجرة بالقضية،

ويحاربونها لأنها لم تُسخَّر لحساب الخارج،

ويكرهونها لأنها تنتمي للجمهورية لا للغنيمة.

وحين يتصدر المشهد قائد مثل طارق صالح، بخطابٍ منضبط، وبناءٍ مؤسسي، وانحياز واضح لفكرة الدولة، فإن ذلك يربك كل من اعتاد العمل في الظل، والعيش على الفوضى، والتغذي على الانقسام.

المقاومة الوطنية لا ترفع شعارات جوفاء، ولا تبيع الوهم، ولا تستثمر في الدم. هي تقول بوضوح:

الدولة أولًا… والجمهورية خط أحمر… واليمن لا يُدار بالميليشيا.

ولهذا، فإن كل سهم يُوجَّه ضدها اليوم، هو شهادة غير مباشرة على صواب مسارها.

وكل حملة تشويه، هي اعتراف مبطن بأنها العقبة الأخيرة أمام اكتمال مشروع الهدم الشامل.

قد يختلف البعض سياسيًا، وقد تتعدد القراءات، لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن من يعادي فكرة الدولة، سيعادي بالضرورة المقاومة الوطنية، لأنها ببساطة تقف في الاتجاه المعاكس تمامًا لكل مشاريع الخراب..