آخر تحديث :السبت-03 يناير 2026-12:52ص

الإمارات والسعودية تملكان مفاتيح التوازن بين القوى اليمنية

السبت - 03 يناير 2026 - الساعة 12:50 ص

مطيع الاصهب
بقلم: مطيع الاصهب
- ارشيف الكاتب


بعد سنوات من الحرب، ودماء غزيرة سالت، وخرائط تحوّلت إلى مربعات نفوذ، بات من الواضح أن الطريق إلى صنعاء لا يبدأ من الجبهات فقط، بل من غرفة تنسيق واحدة تجمع الإمارات والسعودية.


كلما تأخر هذا التنسيق، كلما طالت الحرب. وكلما تصادمت الأولويات أو تضاربت الأدوات، كلما ابتعدت العاصمة أكثر، واستفاد الحوثي من فجوة ليست عسكرية فقط، بل استراتيجية في المقام الأول.


إن الشرعية المهترئة، والقوى المتناحرة، والانقسامات بين الأطراف المناهضة للحوثي، ليست سوى نتيجة غياب غرفة قيادة موحدة، تتجاوز الحسابات الضيقة، وتُعيد توجيه البوصلة نحو الهدف الحقيقي: تحرير صنعاء واستعادة الدولة.


وحدها الإمارات والسعودية تملكان القدرة على احتواء جميع المكونات اليمنية المقاومة للحوثي، شمالية كانت أو جنوبية او الشرق او الغرب، وتوجيهها نحو معركة مصيرية، بدلاً من تركها تتناحر على جبهات جانبية، أو تُستهلك في خلافات عبثية.


لا نحتاج إلى إعادة اختراع العجلة، بل نحتاج قرارًا جريئًا بتوحيد الجهد العسكري والسياسي والإعلامي تحت قيادة مركزية تُوقف الاستنزاف، وتحوّل الغضب الشعبي إلى قوة منظمة تحرّر لا تهدم.


التحرير ممكن، لكنه مستحيل بدون تنسيق. والمعركة الفاصلة لا تبدأ من صنعاء، بل من الرياض وأبوظبي معًا.