آخر تحديث :الخميس-01 يناير 2026-02:01ص

مهما كانت الاختلافات في المواقف والاتجاهات ثمة معايير ينبقى الحفاظ عليها يا ساسة أخر زمن

الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 01:59 ص

د. قاسم المحبشي
بقلم: د. قاسم المحبشي
- ارشيف الكاتب


مازلت مصدوما مما جرى😳يا عيباه بس🤔


( مهما كانت الاختلافات في المواقف والاتجاهات

ثمة معايير ينبقى الحفاظ عليها يا ساسة أخر زمن)


حاولت فهم موقف رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي اليمني ودعوته لدولة المملكة العربية السعودية( الشقيقة الكبرى) لضرب قوات المجلس الانتقالي في حضرموت وما اقدمت عليه المملكة من ضربة موجعة لميناء المكلا صباح أمس؛ حاول أن افهم هذا الموقف من منطق الفيلسوف الصيني، سون تزو في كتابه المهم (فن الحرب) ومن منطق استراتيجية حصان طروادة اليوناني ومن منطق أبن خلدون العربي ومن منطق ميكافيلي الإيطالي ومن منطق المفكر البروسي الالماني، كارل فون كلوزفيتز صاحب القول الشهير ( الحرب سياسة بوسائل اخرى) ومن منطق الأعراف والتقاليد العربية الذي يعرفها كل كائن عاقل فلم اتمكن من فهم السر والمعنى أبدا😳 كيف يمكن تسوّق ضرب الشرعية اليمنية لقوّتها الوحيدة التي أوتها وحمتها وبررتها ومنحتها عاصمة للممارسة أعمالها؟ فما الذي يبقى في اليمن بعد ضرب قوة المجلس الإنتقالي؟ غير جماعة الحوثية المسيطرة على العاصمة وضواحيها. وهل من الممكن مواجة خصمك المسلح أمامك بينما ظهر مكشوفا له ؟ إلا تكفي عشرة لسنوات لتجريب العاصفة والشرعية المهلهلة في محاولات تحرير العاصمة( صنعاء) الم يكن تحرير وادي حضرموت من القوة العسكرية المتخادمة مع المليشيات الحوثية هو خطوة استراتيجية لمعركة الشرعية اليمنية والتحالف العربي باتجاه تحرير صنعاء بوصفها الهدف الرئيسي؟ لا اعرف ما هي الأهداف الاستراتيجية من وراء ضرب القوة العسكرية الانتقالية في حضرموت؟!


للصداقة والتعاون والتحالف والأحلاف والجوار بين البشر؛ الأفراد والعشائر والقبائل والأقوام والجماعات والشعوب والدول معاني وقيم ودلالات وقواعد وقيم وعادات وتقاليد وشروط ونتائج محسوسة ملموسة يمكن رؤيتها ولمسها ومشاهدتها بالحواس المجردة فمثلا حينما كانت الجنوب العربي تحت النفوذ البريطاني كانت بريطانيا حريصة على تنمية عدن وتامينها وحفظ حياة مواطنيها وتوفير الخدمات الاساسية لحياتهم الطرقات والماء والكهرباء والتعليم والتطبيب والبريد والمواصلات والاتصالات والثقافة والإعلام والشحن والتفريغ وكل ما يتصل بحياة اَهلها المدنية والرسمية وهكذا كانت عدن في زمن الادارة البريطانية تسمى باريس الشرق. وحينما كانت دولة الجنوب الاشتراكية حليفة لروسيا الاشتراكية ودول المعسكر الاشتراكي التي كانت تساعد وتدعم الدولة الجنوبية في تنمية وتأهيل البنية التحتية للجمهورية إذ أنشأت في عدن محطة توليد الكهرباء وبنت المعسكرات والمعاهد وأحواض السفن والوحدات السكنية واهتمت بالزراعة والصناعة وتأهيل الطلاب وغير ذلك من مجالات الدعم والمساندة العملية التي فيها منافع للناس مازلت آثارها شاهدة على زمنها وأنا العبد لله أدين لروسيا القديمة ببيتي الخشبي على كورنيش البحر العربي ومازل حينا يحمل أسم ( القرية الروسية) حيث استفاد منها العشرات من الأسر العدنية. والآثر دليل على المؤثر! كما يقول المثل حتى ديوان جامعة عدن الذي تهدم بالحرب وبعض كلياتها ومنها كلية الآداب الذي أعمل بها هي من آثار التركة الاشتراكية الأفلة وهي معالم إيجابية شاهدة على معنى التحالف والصداقة والتعاون بين الشعوب والدول والأقوام والجماعات والأفراد والأمثلة كثيرة جدا في هذا الشأن! وبحكم أن الإنسان حيوانا مقارنا وأن حياة الناس ومصالحهم هي الرهان الحيوي في تقييم وقياس الفروق والاختلافات بين التجارب والخبرات المعيشة فماذا تتوقع أن يكون رأي ومواقف الناس في عدن وحضرموت والجنوب عامة. ومهما كانت شجاعة وقوة تحمل الناس وصبرهم وعزة أنفسهم فمن المؤكد انها محدودة بحدود طاقة الإنسان وضرورات حياته التي بدونها يستحيل العيش كما أشار عالم النفس الأمريكي في نظرية الحاجات ! حتى الأسود في عرينها يمكن أن يهزمها الجوع ويقهرها الإهمال وتتعرض للذل والهوان !

ويعد الوضع المعيشي ومستوى الدخل الاقتصادي والخدمات الاساسية من أهم المعايير والمؤشرات لقياس وتقيم قيمة الإنسان وكرامته فالفقر يزري والاهمال يعرّي، فمن العيب والحار أن تترك دول التحالف العربية الغنية جدا حليفها الصادق القريب لاسيما عدن وأهلها تتركها تتعذب بهذه الطريقة الوحشية من الخراب والخوف والفساد والأهمال والظلام بلا مرتبات ولا خدمات ولا طرقات ولا مؤسسات

ولا ما يدل على أدنى ذرة من القيمة والكرامة والتقدير والاعتبار ، وكل ما امعنت دول التحالف العربية في اختبار صبر حلافائها الأحرار كلما فقدت الكثير من الحلفاء والأنصار وأحرجت الشرعية اليمنية وإهانتها واظهرتها في نظر الرأي العام بإنها شرعية إي كلام ليس لها قيمة ولا وزن ولا اعتبار وثمة أشياء واشياء كثيرة أخرى ستفقدها دول التحالف مع الأيام إذا ما استمر الوضع على هذا الحال! والحليف الحصيف هو الذي يحرص على ستر جلال حليفه في كل حال من الأحوال لان كشف جلاله يعني فضيحة الاثنين بجلاجل وثمة أشياء واشياء لا يتسع المجال لذكرها هنا! فمتى يكون لكلمة (التحالف العربي) معنى ودلالة في الأعيان والأذهان؟ والنَّاس مولعين بالمقارنة بين ما كان وما صار وما سيكون! والأثر دليل على المؤثر.

فاحذر من الكريم إذا أهنته

وأحذر من الئيم إذا أكرمته

لمن يفهم الكلام وسنة جديدة أفضل وكل عام وانتم بخير وسلام