أخرجني الزميل الرائع علي الحبشي، مقدم برنامج المسار على قناة الجمهورية، عن بعض طوري ووقاري أمس، بإعادة توجيه سؤالا مستفزا كان موجها أساسا للضيف الآخر العزيز سعيد عبدالله بكران وانقطع التواصل معه فجأة، حول تذرع المستفيدين أو المدافعين عن الإعاشة بأن قطعها قد يدفع المتضررين إلى الالتحاق بالحوثي، حيث وجدت نفسي أرد منفعلا وبغير لغتي وأسلوبي قائلا له: أن هذا هو العذر المخجل والمضحك المبكي في وقت واحد، ولا يمكن أن تستقيم مع أي منطق وطني وعقلاني وقانوني، وأن مثل هذه الذرائع والأعذار الانتهازية تؤكد قطعا بأنهم شلة مرفهين بالخارج لا مواقف وطنية لهم ولا يستحقون أي اعاشات وأن الرد الأمثل على هؤلاء:" اذهبوا إلى الجحيم وطز فيكم ووطنيتكم ونضالكم ... الخ.
وللأمانة فقد كنت أعتقد أن المذبع المحاور قد يقاطعني أو أن المخرج قد يضطر إلى القص ✂️ أوالمنتجة لبعض حديثي القاسي، باعتبار البرنامج مسجلا، غير أن كل ماقلته نشر كما ستجدونه كاملا برابط الحلقة بالنهاية.
وأوضحت بأن هذا المنطق الابتزازي والموقف الانتهازي لأصحاب الاعاشات يكشف حقيقة انهم لا يستحقون تلك المرتبات آلتي تصرف لهم بالدولار، على حساب استقرار صرف العملة المحلية، وفي وقت يتجرع فيه المقاتلين في الجبهات والميادين وأسرهم والموظفين بالداخل، الجوع والمعاناة ومرارة الواقع بدون مرتبات منذ عدة أشهر، ويعانون كل مرارة الواقع عدة سنوات نتيجة انهيار العملة وتوقف الرواتب والخدمات عنهم.
وعبرت له عن استغرابي من أي دور أومواقف وطنية ونضالية يمكن لمن يعيش مرفها بفنادق الخارج ودول أوربية أن يقدمها لوطنه وهو يتقاضى الان سبعة أوخمسة آلاف دولار بالخارج، وبعد أن كان بالداخل يتقاضى خمسمائة إلى ثلاثمائة دولار أسوة ببقية الموظفين، وكيف يمكنه أن يعود إلى الداخل الوطني ليتقاضى مرتبا بالعملة المحلية أسوة بغيره.
وأكدت أن هذه الإعاشة المفسدة لوطنية المسؤولين بالداخل، تعد مخالفة لقانون الأجور والمرتبات وتمثل جريمة اثراء غير مشروع وازدواج وظيفي، وتصرف خارج القانون المالي والنظام المصرفي وبالمخالفة لهيكل الأجور واطر الاستحقاقات وأولويات الصرف الوطني، وبعيدا عن اي أجهزة الرقابة والمحاسبة والنيابة وكل الجهات المعنية، ولا بد من إعادة تقنين أوفرز وهيكلة أي مستحق لها في ذلك الكشف السيء الصيت والسمعة وضمه إلى سجلات الموظفين الحكوميين لشرعنة صرفها بالعملة المحلية لمن يستحقونها من الزملاء الإعلاميين بالقنوات والإعلام الرسمي أو المشردين والمهددين فعلآ من البقاء بمناطق الحوثيين ممن يمثلون مع الأسف، القلة عددا واستحقاقا ماليا في قوائم ذلك الكشف الخاص بتلك #الاعاشة التي لا يمكن تبرير جريمة إستمرار بأي منطق عقلاني ووطني وقانوني وأخلاقي في ظل الإصلاحات الاقتصادية وضرورة محاربة الفساد بكل صوره وأشكاله.
الصورة مالها علاقة بالحلقة والتقطها ولدي بشار أمس، بعفوية دون معرفة والله..
#ماجد_الداعري