آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-12:46ص
اخبار وتقارير

الصحة العالمية: حصار الحوثي يخنق تعز و42 منشأة صحية مهددة بالتوقف وآلاف المرضى في دائرة الخطر

الصحة العالمية: حصار الحوثي يخنق تعز و42 منشأة صحية مهددة بالتوقف وآلاف المرضى في دائرة الخطر
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 12:46 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تدفع المنظومة الصحية في مدينة تعز ثمنًا متصاعدًا للحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المدينة، مع إعلان منظمة الصحة العالمية مواجهة 42 منشأة صحية نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والوقود، وسط مخاوف من تعطل خدمات إنقاذ الحياة التي يعتمد عليها آلاف المرضى، بالتزامن مع استمرار إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة.

وكشفت المنظمة، مساء الجمعة، عن أزمة إمدادات تضرب المستشفيات في تعز، تشمل الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، بما يضع أقسامًا حيوية أمام تحديات تهدد قدرتها على مواصلة تقديم الرعاية للمرضى والجرحى.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن المستشفيات تواجه صعوبات بالغة في الحفاظ على خدماتها الأساسية، محذرًا من التداعيات الخطيرة لنقص الإمدادات على الجراحة الطارئة والغسيل الكلوي والعناية المركزة ورعاية الأمهات والمواليد الجدد.

وتكشف الاحتياجات التشغيلية للمرافق الصحية حجم الأزمة؛ إذ تحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف في المدينة إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهريًا لضمان استمرار عملها. وحذّر ليندماير من أن نقص الوقود لا يهدد تشغيل المستشفيات فحسب، بل يمتد إلى إنتاج الأكسجين ونقل الحالات الطارئة والحفاظ على اللقاحات.

وتتضاعف خطورة الوضع في ظل الأعداد الكبيرة من المرضى الذين يعتمدون على هذه الخدمات بصورة مستمرة. وكانت بيانات صحية للأمم المتحدة، أُعلنت الثلاثاء الماضي، قد أظهرت أن 1110 مرضى يحتاجون إلى الغسيل الكلوي في تعز، فيما يتلقى 192 مريضًا العلاج في أقسام العناية المركزة، إلى جانب 154 مولودًا حديث الولادة يعتمدون على الحاضنات لتلقي الرعاية اللازمة.

وفي مواجهة هذه الأزمة، قال ليندماير إن المنظمة تواصل العمل مع السلطات الصحية للتحقق من الكميات المتبقية من الوقود وتقييم مدى تأثر الخدمات الطبية في المستشفيات، في وقت تعرقل فيه القيود المفروضة وصول الإمدادات الضرورية إلى المدينة.

وتنذر أزمة الإمدادات بتفاقم معاناة المرضى في تعز، خصوصًا المصابين بأمراض مزمنة والحالات الحرجة والمواليد الخدج، الذين ترتبط فرص حصولهم على العلاج باستمرار تشغيل الأجهزة الطبية وتوافر الوقود والأكسجين والأدوية، بينما لا تزال الطرق المؤدية إلى المدينة خاضعة للقيود الناجمة عن الحصار الحوثي.