وجّه مشائخ ووجهاء محافظة تعز رسالة إلى أبناء المحافظة الذين يقاتلون في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية، دعوهم فيها إلى مراجعة مواقفهم ووقف المشاركة في المعارك التي تستهدف محافظتهم وأبناءها، والعودة إلى صف أهلهم ومجتمعهم، محذرين من استمرار استغلالهم وقوداً لحرب تزيد من معاناة تعز وتعمّق جراحها.
وأكد المشائخ والوجهاء، في بيان صادر الجمعة، أن تعز ليست عدواً لأبنائها، وأن من يقاتلون في صفوف المليشيا ضد محافظتهم يشاركون، من حيث يدركون أو لا يدركون، في مضاعفة معاناة أسرهم ومجتمعهم، وإطالة أمد الحرب والحصار اللذين أنهكا المواطنين لسنوات.
وشدد البيان على أن استمرار القتال في صفوف الحوثيين لا يخدم أبناء تعز، بل يهدد أرواح المدنيين وممتلكاتهم، ويضرب الروابط الاجتماعية بين أبناء المحافظة، داعياً الشباب الذين جرى استقطابهم والتغرير بهم إلى تحكيم العقل والضمير، وتغليب روابط الأخوة والانتماء على حسابات الحرب ومشاريع المليشيا.
كما دعا مشائخ ووجهاء المحافظة إلى مساندة جهود استعادة الشباب من جبهات القتال، ورفض الضغوط الحوثية الرامية إلى تجنيد المزيد من أبناء تعز، مؤكداً أن حماية الشباب من الاستغلال مسؤولية جماعية تقع على عاتق المشائخ والأعيان وأولياء الأمور والشخصيات الاجتماعية.
وحذّر البيان من الانخداع بالمبادرات والاتصالات التي تطرحها المليشيا تحت مسمى العفو ، داعياً إلى الحذر من استخدامها للاستدراج أو الابتزاز أو فرض التجنيد القسري، مع التأكيد على ضرورة التعامل بمسؤولية مع كل من يقرر وقف القتال ومراجعة موقفه، بما يفتح المجال أمام حقن الدماء ولمّ شمل المجتمع.
واختتم المشائخ والوجهاء رسالتهم بالتأكيد على أن تعز تتسع لجميع أبنائها، وأن العودة إلى المجتمع والمساهمة في حماية أهله تمثلان الطريق نحو وقف نزيف الدماء، مجددين تمسكهم بمواجهة الممارسات الحوثية، ومؤكدين أن المحافظة ستكسر الحصار بإرادة أبنائها وتنتصر لتضحياتهم.